أعربت الحكومة النمساوية عن رفضها استقبال نزلاء من معتقل غوانتانامو في كوبا، الذي وقع الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما قرارا بإغلاقه في غضون عام. فيما اعتبر السيناتور والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأميركية جون ماكين، قرار الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما بإغلاق المعتقل بأنه «متسرعا».

وقال وزير الخارجية النمساوي ميشائيل شبيندليجر أمس في تصريحات إذاعية إن مسألة توفير أماكن إقامة لمعتقلي غوانتانامو، الذين قضى بعضهم سبع سنوات في المعتقل الأميركي، مسألة تخص الولايات المتحدة. وأضاف الوزير النمساوي: «من يتسبب في مشكلة يجب عليه حلها.. ليس هناك ما يمنع من توفير مستقبل لهم في الولايات المتحدة إذا كانوا مواطنين شرفاء».

وكان المستشار النمساوي فيرنر فايمان قد أعرب الخميس عن رفضه لاستقبال نزلاء من معتقل غوانتانامو في بلاده، بينما كان أوباما وقع في اليوم ذاته على قرار بإغلاق المعتقل، الذي يضم حوالي 245 شخصا يقبعون خلف القضبان منذ نحو سبعة أعوام دون إجراءات قضائية. يذكر أن الحكومة الأميركية كانت تبحث منذ فترة عن بلاد تستقبل نحو 50 من معتقلي جوانتانامو، الذين لا يمكنهم العودة إلى بلادهم بسبب مخاطر بتعرضهم للتعذيب هناك، كما من المتوقع أن يبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل اعتبارا من يوم الاثنين المقبل قضية مصير معتقلي غوانتانامو.

ومن جهته، اعتبر السيناتور الجمهوري جون ماكين أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يواجه تحديات كبيرة أكثر من أي رئيس سابق، وأنه ربما اتخذ قراراً متسرعاً بإغلاق المعتقل دون الأخذ في الاعتبار تداعيات ذلك. وفي مقابلة له مع لاري كينغ ضمن برنامج يقدمه على شبكة «سي ان ان»، قال ماكين الذي فشل في الفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية في الخريف الماضي أمام أول رئيس أسود: «هذا الرئيس يواجه تحديات داخلية وتحديات تتعلق بالأمن القومي، لذا أمامه عمل كبير».

وأضاف: «أظن أن ذلك خطوة حكيمة.. لكني أظن كان أحرى بنا التعاطي مع المسألة من كافة جوانبها، لأنه لم يتم التطرق لمسألة أولئك الموجودين لدينا قيد الاعتقال..كما أن أي دولة لا تريد استعادتهم.. كان أحرى بنا بحث مسألة الأفراد الذين يشكلون خطراً على الولايات المتحدة، لكن لا نملك الأدلة الكافية للتحرك قدماً».

(وكالات)