أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن تقدما أحرز في القاهرة خلال زيارة المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد ، حول صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل والتي سيتم من خلالها إطلاق أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق الجندي الأسير جلعاد شليت، وسط تقارير عن استعداد حكومته لتخفيف الشروط الصارمة يشأن اطلاق معتقلين فلسطينيين. بينما أكد أبو الغيط رفض بلاده ربط موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير لدى الفلسطينيين بفك الحصار وفتح المعابر.
وقالت المصادر في تصريحات لوكالة «سما» الفلسطينية إن صفقة شليت من الممكن انجازها خلال ثلاثة أسابيع، إذا لم تعرقل في آخر لحظة وذلك في ظل التطورات الدراماتيكية في الموقف الإسرائيلي من تخلي إسرائيل عن شروطها بعدم إطلاق مقاومين فلسطينيين قتلوا يهودا. وقالت المصادر ان ملامح صفقة شاملة بدأت تتضح ملامحها وتشمل إطلاق شليت ومئات الأسرى الفلسطينيين وفتح المعابر بما فيها معبر رفح. من جهتها قالت الإذاعة العبرية إن المسؤولين الإسرائيليين خففوا من شروطهم بشأن الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في مقابل الجندي الإسرائيلي الذي تأسره فصائل المقاومة الفلسطينية على ما ذكرته الإذاعة الخميس.
وقالت الإذاعة إن عدة وزراء وبينهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس «شين بيت» (جهاز الأمن الداخلي) يوفال ديسكين باتوا يوافقون على الإفراج عن غالبية المعتقلين التي تطالب «حماس» بإطلاق سراحهم في مقابل الجندي. وقال المصدر إن هؤلاء المسؤولين يعتبرون أن حماس التي تسيطر على قطاع غزة خرجت «ضعيفة جدا» من الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي استمر 22 يوما على القطاع وهم يرون أن الإفراج عن معتقلين ينتمون إلى الحركة لن يعزز صفوفها. وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للصحافيين ان «العملية العسكرية في غزة سمحت بخلق ديناميكية من شأنها أن تسرع الإفراج عن شليت ولن أقول أكثر من ذلك».
وتوجه المستشار السياسي في وزارة الحرب الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد أمس، إلى القاهرة لاستئناف المباحثات مع المصريين الذين يلعبون دور الوسيط مع حركة حماس في ملفي التهدئة في قطاع غزة وشليت. وصرحت ليفني لإذاعة الجيش «إننا مسؤولون جميعا عن عودته» مؤكدة أن إسرائيل لن تعيد فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة «طالما لا تزال قضية جلعاد معلقة».
من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، رفض بلاده ربط موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير لدى الفلسطينيين جلعاد شاليت بفك الحصار وفتح المعابر، مؤكدا على ضرورة أن تتضمن الصفقة الخاصة بالعودة للتهدئة البعد الخاص بتبادل الأسرى. ومن المتوقع أن يصل وفد من «حماس» لإجراء محادثات في العاصمة المصرية يوم الأحد المقبل، بعد تأجيل زيارته التي كان مقررا لها أن تجري أمس. وأعلنت مصر أن التأجيل جاء لإعطاء فرصة اكبر للمشاورات التي تجريها مصر مع كل فصيل على حدة.
«وكالات»
