على وقع عودة التوتر بين حركتي «فتح» و»حماس»، واتهامات من منظمة التحرير الفلسطينية ل«حماس» برفض الحوار وتكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تحركت اليمن بمبادرة جديدة لاستئناف الحوار بين الحركتين، تتضمن استئناف الحوار بينهما على قاعدة الاتفاقات التي تم التوصل اليها في كل من صنعاء والقاهرة وتحت رعاية مصرية وسورية وتركية.
واعلنت مصادر يمنية رسمية، انها تقدمت بمبادرة جديدة إلى السلطة الفلسطينية، وقيادة حركة «حماس» من أجل رأب الصدع في الصف الوطني الفلسطيني، وبما يكفل مواجهة العدوان الإسرائيلي وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. وأبرز بنود المبادرة، استئناف الحوار بين حركتي «فتح» و«حماس» الذي كان قد بدأ في كل من القاهرة وصنعاء استناداً إلى ما سبق من الاتفاقيات الموقعة بينهما وبما يكفل تحقيق المصالحة الفلسطينية ويعزز وحدة الصف الوطني الفلسطيني.
كما ان المبادرة تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوى السياسية الفاعلة في الساحة الفلسطينية تتولى وخلال فترة ستة أشهر التحضير لإجراء انتخابات نيابية ورئاسية متزامنة، وأيضاً إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن الحزبية. وتشمل المبادرة التأكيد على احترام الدستور والقانون الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع، كما تقترح بأن تتولى رعاية الحوار بين الحركتين كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية نظرا لما يربطهم من علاقات جيدة وما تحظى به من ثقة وتأثير لدى كل من قيادتي فتح وحماس.
وفي تصريحات لقناة «الجزيرة» ابدى عزام الاحمد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، قوبل الحركة المبدئي بهذه المبادرة، بينما رحب موسى ابومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي ل«حماس» بها بحذر من دون ان يعطي موافقة ولو مبدئية. في غضون ذلك ردت منظمة التحرير امس، على الشروط الجديدة التي اضافها رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل، بشأن الجلوس على مائدة الحوار مع «فتح». وهاجم ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تصريحات مشعل، وقال في مؤتمر صحافي في رام الله ان مشعل وضع «شروطا جديدة واضافية للمصالحة ليس لها هدف سوى اعاقة المصالحة ومنعها من التحقيق».
واضاف « من يريد ان يصالح يأتي الى طاولة الحوار الوطني دون شروط، ويطرح كل ما لديه بما فيه شعاراته الزائفة ومبالغاته وتهريجه السياسي اذا كان لهذا كله مفعول على طاولة الحوار الوطني». وتابع «اما استخدام هذه الشعارات كما استخدام دماء غزة الزكية من اجل التغطية على مشروع الانفصال، الذي هو اخطر مشروع في تاريخنا الوطني، ولم يقدم عليه احد في مجمل تاريخ الحركة الوطنية حركتنا الوطنية سوى حركة حماس، فهذامرفوض».
وقال «على ما يبدو ان مشروع الانفصال هذا يحتاج الى مبالغات سياسية وضجيج اعلامي حتى يتحقق وينفذ». وتابع «تحدث مشعل عن شروط لبدء الحوار، ومنها التنسيق الامني، واظن ان التنسيق الامني الوحيد الذي يحدث الآن هو التنسيق الذي تريد حماس بناءه بالتفصيل مع اسرائيل لتأمين حدود اسرائيل واسكات صوت الصواريخ المصنعة محليا مقابل شيء واحدوهو الحفاظ على حكم حماس في غزة».
تعذيب الفتحاويين
اتهم عبد ربه «حماس» باعتقال وتعذيب العشرات من اعضاء حركة فتح، بعد انتهاء الحرب، مشيرا الى ان الحركة تقوم بالتحقيق مع عشرات الكوادر من «فتح» حول الاسلحة التي استخدموها ضد الجيش الاسرائيلي خلال الحرب على غزة. واضاف «اليوم انفلتت عصابات حماس كالقطعان على ابناء حركة فتح، ولان المقار الامنية والسجون دمرت، يتم وضع المعتقلين في مستشفى النصر وقسم الاشعة في مستشفى الشفاء، والمدارس والمساجد، للتحقيق معهم وتعذيبهم». ووزع عبد ربه قائمة باسماء عشرات الفلسطينيين من غزة الذين، حسب ما جاء في التقرير، قتلوا واطلق النار على ارجلهم واعتقلوا من قبل «حماس»، خلال الحرب وبعدها.
