أكدت مصادر طبية أمس استشهاد فلسطينيين اثنين متأثرين بجراح خلال العدوان على غزة، بينما اصيب 8 فلسطينيين بقصف الزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة ساحل غزة، وبرصاص جنود الاحتلال، فيما حذرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني من أن إسرائيل تحتفظ لنفسها ب«حق» مهاجمة أنفاق جديدة تصل قطاع غزة بمصر وتستخدم لتهريب الأسلحة.

وقالت المصادر ان مواطنين اثنين استشهدا متأثرين بجراحهما خلال الحرب على غزة وهما: تامر عمر اللوح «22 عاما» من سكان غزة، وعزام معوض الشافعي «24 عاما» من سكان رفح. وذكرت المصادر « قصفت الزوارق الحربية منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة ما أدى إلى إصابة مواطنين بجراح نقلا على إثرها إلى مستشفى الشفاء في المدينة»، واصفة حالة الجرحى بـ «المتوسطة». وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة إن «خمسة مواطنين هم طفلان وسيدتان ورجل أصيبوا بشظايا قذيفة وبرصاص قوات الاحتلال الذي أطلقته من الزوارق الحربية في مخيم الشاطئ». وأوضح ان حالة المصابين «بين متوسطة وطفيفة ونقلوا إلى المستشفى للعلاج».

وذكر شهود عيان أن نيران الزوارق أصابت منزلا في مخيم الشاطئ كان تعرض للقصف الإسرائيلي خلال الحرب في غزة. وأكد الشهود ان الزوارق قصفت في ساعة مبكرة أمس مناطق على ساحل مدينة غزة وشمال القطاع ما أدى إلى أضرار في عدد من مراكب الصيادين. ويأتي هذا الخرق العسكري الإسرائيلي بعد نحو ستة أيام من وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل من جانب واحد. وفي آخر حصيلة قال الطبيب معاوية حسنين «استشهد 1330 مواطنا منذ اليوم الأول للحرب على قطاع غزة من بينهم 437 طفلا و110 من النساء و123 مسنا و14 مسعفا، إضافة إلى أربعة صحافيين». وأضاف أن «5450 مواطنا أصيبوا لا يزال 200 منهم في حالة خطرة، ومن بين الجرحى 1890طفلا». وتابع حسنين «تم تحويل 600 جريح للعلاج في مستشفيات عربية وأجنبية بسبب صعوبة حالتهم وعدم توافر العلاج والجراحات اللازمة لهم».

وفي سياق متصل صرحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني للإذاعة الإسرائيلية العامة «فيما يخص الأنفاق، فلنكن واضحين لن تبقى الأمور على ما كانت عليه سابقا، أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق التحرك عسكريا ضد الأنفاق». وأضافت «إذا اقتضى الأمر أن نتحرك فإننا سنفعل ونمارس حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا ولن نضع مصيرنا بين أيدي المصريين ولا الأوروبيين ولا الأميركيين». وحذر وزير الدفاع ايهود باراك أول أمس أيضا من أن الجيش قد يشن هجمات أخرى على الأنفاق. وقال بعد انتهاء انسحاب الجيش من القطاع «خلال العملية على غزة دمرنا 150 نفقا. إذا اضطررنا لذلك سنقوم بهجمات أخرى».

وكانت مصادر فلسطينية أكدت أمس عودة عشرات الأنفاق للعمل مجدداً عقب وقف إسرائيل إطلاق النار في القطاع الأحد الماضي. وقالت المصادر إن «عشرات الأنفاق التي لم تتعرض للدمار أو الشقوق جراء سلسلة الغارات الإسرائيلية على الشريط الحدودي خلال العملية العسكرية على غزة عادت للعمل بعد يومين من وقف إطلاق النار». وأضافت: «تمت عمليات نقل أنواع من الوقود من السولار والبنزين وبعض المواد الأساسية على الفور عبر هذه الأنفاق بعد توقفها طوال أيام العملية الإسرائيلية التي دامت 23 يوماً وتخللتها غارات يومية على الشريط الحدودي».

«وكالات»