كشف مدير عمليات وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف عن وضع شروط صارمة على العديد من الشركات الأمنية العراقية والأجنبية التي تقدمت بطلبات الحصول على إجازة العمل في العراق، فيما أكد عدم إمكانية محاسبة الشركات التي عملت في العراق خلال الفترة الماضية وفق القانون العراقي.
وأوضح خلف «أن جميع الشركات الأمنية التي ستعمل في العراق ستخضع للقانون العراقي، وستطبق التعليمات التي أصدرتها وزارة الداخلية، وفقا لشروط التعاقد مع تلك الشركات». وأضاف «تم فرض إجراءات وتعليمات صارمة لمنح إجازات لهذه الشركات، من بينها وجوب تسجيلها لدى دائرة تسجيل الشركات التابعة لوزارة التجارة، وعدم إظهار السلاح بشكل عدواني، وأن لا يزيد عيار الرصاصة عن 9 ملم».
واشار مدير عمليات وزارة الداخلية إلى أن من حق وزارة الداخلية، من خلال لجانها، إجراء تفتيش دوري على هذه الشركات، ومراقبة مدى التزامها بالتعليمات الخاصة بعملها، مؤكدا أنه «عند حدوث خرق من قبل أي من هذه الشركات ستقوم الوزارة بمصادرة أسلحتها فورا، وسيتم فرض غرامات مالية كبيرة عليها». واوضح أن الشركات العاملة في العراق خلال الفترة الماضية، والتي تسبب البعض منها في أذى للمواطنين لا يمكن محاسبتها في الوقت الحاضر وفق القانون العراقي.
من جانبه أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري ان بلاده جاهزة لتولي المهام الأمنية في حال انسحاب مبكر للقوات الاميركية التي تحدد مغادرتها في آخر العام 2011 بحسب اتفاقية امنية مبرمة بين البلدين. وقال اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس «اذا تم الانسحاب وفقا للاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن، فهذا امر جيد». وشدد على ان «قواتنا تمارس مهامها منذ العام الماضي، بشكل كامل دون الاعتماد على القوات الاميركية الا فيما يتعلق بالاسناد الجوي والمعلومات الاستخباراتية». ويأتي الموقف العراقي بعد تصريحات الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما الذي طلب من المسؤولين العسكريين «مضاعفة الجهود لسحب القوات الاميركية من العراق بطريقة مسؤولة».
وفي بيان صدر في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية قال اوباما «خلال المناقشات طلبت من القيادة العسكرية الانخراط في وضع الخطط الضرورية الإضافية من أجل تنفيذ عملية انسحاب عسكري مسؤول من العراق». من جانبها ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز« أن أوباما ابتعد عن إصدار أوامر بسحب القوات من العراق على الفور من أجل الاستماع إلى ما يقلق قادته العسكريين وخياراتهم بهذا الشأن.
وأشارت إلى أنه بينما تغلبت الحالة الاقتصادية على العراق فى جدول أعمال أوباما فان معارضته للحرب كانت أساسا لحملته الانتخابية وربما يكون إنهاء هذه الحرب أكبر اختبار بارز لمدى التزامه بوعوده الانتخابية، إلا أن تنفيذ تعهده قد يضعه أيضا في خلاف منذ البداية مع الجنرالات الذين أعربوا عن قلقهم من أن أي تصرف سريع قد يعرض للخطر التقدم الذي تم إحرازه منذ أن أرسل الرئيس السابق جورج بوش مزيدا من القوات منذ عامين.
وأوضحت الصحيفة ان اجتماع الليلة الماضية كرس بشكل عام من أجل اطلاع أوباما على وضع الشؤون في العراق، واستمع أوباما إلى آراء القائد الاعلى للقوات الاميركية فى العراق الجنرال راى أوديرنو الذي شارك في الاجتماع عن طريق الدوائر التليفزيونية المغلقة من بغداد، ولم تركز الجلسة على اقتراحات محددة للانسحاب بل قدمت نقاشا واسع النطاق للمناخ السياسي والوضع الامني.
واشنطن - بغداد - «البيان» والوكالات
