أثار تسلم الرئيس الأميركي باراك أوباما مهامه في البيت الأبيض لفترة أربع سنوات مقبلة على الأقل آمالاً كبيرة أمس لدى العديد من قادة وزعماء دول العالم والدول العربية بإحلال السلام بدءاً من أستراليا حتى المغرب وتونس، شابها في بعض الأحيان تشكيك في قدرته على التصدي للتحديات الهائلة التي يواجهها بحسب ما صرح وزير الخارجية الفرنسي الذي أشار إلى أن الرئيس الجديد «لا يمتلك عصا سحرية»، في حين ذكرت إسرائيل أنها لا تتوقع تغييراً في سياسات أوباما حيال المنطقة.

وعلق رئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود، والذي وقفت بلاده بقوة إلى جانب الرئيس السابق جورج بوش في الحرب على الإرهاب، على انتخاب أوباما قائلاً: إنها «لحظة استثنائية ليس للشعب الأميركي وحده بل لكل الذين يؤمنون بالديمقراطية والحرية والسلام ».

وفي العالم العربي، أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس في بيانٍ صادر عن الديوان الملكي عن أمله في أن يعمل الرئيس الجديد على «تسوية النزاع في الشرق الأوسط بما ينهي مأساة الشعب الفلسطيني». فيما أبدى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي «ثقته» في أن سيد البيت الأبيض الجديد «لن يوفر جهداً من أجل إرساء السلام في الشرق الأوسط».

وبدوره، صرح نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون خلال مقابلةٍ مع الإذاعة العامة أمس أن إسرائيل «لا تتوقع تغييراً» في السياسة الأميركية حيال الشرق الأوسط. وأوضح رامون أن سياسة واشنطن «تقوم على مبدأين هما مكافحة الإرهاب وضرورة التوصل إلى سلام على أساس دولتين».

وفي الصين، أشادت صحيفة «تشاينا ديلي» الرسمية بإرث إدارة بوش في العلاقات الصينية الأميركية وتساءلت عن «طبيعة هذه العلاقات ومستقبلها في عهد أوباما». وذكرت افتتاحية الصحيفة أن هناك كثيرون «يريدون معرفة ما إذا كان الرئيس الجديد سيتجاهل التقدم الذي تحقق في العلاقات الثنائية».

وذكرت تقارير إعلامية يابانية أمس أن الحكومة تعتزم عقد اجتماع ثنائي بين رئيس الوزراء تارو آسو وأوباما في موعد مبكر قبل القمة الاقتصادية المقررة في شهر أبريل المقبل.وفي ميانمار، أعرب مسؤول في المجلس العسكري الحاكم عن أمله في إزالة «سوء الفهم» في العلاقات. وأضاف «ندعو أوباما إلى دراسة الوضع الحقيقي لبلدنا بطريقة تسمح بتعديل سياسة واشنطن بطريقة مناسبة».

أما وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير فأشار إلى أن الرئيس الجديد «يتمتع بإجماع عالمي» لكنه لفت إلى أنه «لا يملك عصا سحرية لمعالجة مشكلات أميركا ومشكلاتنا».

من جهته، قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، والذي شاب علاقات بلاده توتراتٍ كبيرة خلال فترتي بوش إنه «مقتنع بعمق أن خيبات الأمل الكبرى تولد من الآمال الكبرى».

وفي أوروبا الشرقية، دعا الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو أوباما إلى «الاستمرار في نهج» الولايات المتحدة الداعم لجهود بلاده الرامية للانضمام إلى حلف «ناتو»، وفي بولندا، أعرب الرئيس البولندي ليش كاتشينسكي عن ثقته أن يسير الرئيس الجديد على خطى سلفه ويمضي قدماً في تنفيذ مشروع نشر الدرع المضادة للصواريخ في بلاده.

أما عدوة الولايات المتحد اللدود كوبا، فوصفت خطاب أوباما ب«العظيم والمهم جداً»، معربةً في الوقت ذاته عن تشككه في قدرته على «تحقيق الآمال الكبيرة».

ولم يدع رئيس فنزويلا اليساري هوغو شافيز، خصم الإدارة الراحلة العنيد، فرصة أداء القسم التاريخية تمر من دون أن يؤكد على أن «الثورة ستستمر أياً كان رئيس الولايات المتحدة وسياسته الخارجية».

(وكالات)