اشترطت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» أمس أن تتولى الإشراف المباشر على عمليات إعادة أعمار قطاع غزة اثر العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع، موضحة أن تكاليف الأعمار تتجاوز ملياري دولار أميركي.
وقال يوسف المنسي وزير الأشغال والإسكان في الحكومة المقالة في مؤتمر صحافي بمدينة غزة «إن الحكومة وضعت خططا شاملة سيجرى تنفيذها بالتنسيق مع المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني لإعادة الأعمار وهي تؤكد أنه لن يحدث أي أعمار دون أشراف وتنسيق الحكومة الشرعية في غزة».
لكن المنسي قال إن الحكومة المقالة لا تمانع في التنسيق مع السلطة الفلسطينية في رام الله في الإشراف على إعادة أعمار غزة خاصة في سياق حكومة وحدة وطنية.
وقدر المنسي تكاليف إعادة أعمار القطاع بمبلغ يتجاوز ملياري دولار أميركي بما يشمل تكاليف إيواء عاجلة للأسر المتضررة وإزالة أنقاض المنازل والمقرات المدمرة وإعادة الأعمار.
وذكر أن 20 ألف وحدة سكنية في قطاع غزة دمرت بشكل كامل ولم تعد صالحة للسكن على أثر القصف والتدمير الإسرائيلي، لافتا إلى أن الحكومة المقالة كانت بدأت عملية الأعمار والإيواء بتقديم مبلغ مليوني دولار أميركي للأسر المتضررة كإغاثة عاجلة.
وأوضح أن هناك خمسة آلاف أسرة مشردة جراء الحرب وتتطلب معونات اغاثية وإيوائية عاجلة بتكلفة عشرة آلاف دولار للأسرة الواحدة لمدة عام إلا حين إعادة بناء بيوتها، فيما تعرضت عشرة آلاف أسرة أخرى للتدمير الجزئي ويتطلب مأوى لمدة عام بتكلفة خمسة آلاف دولار للأسرة الواحدة، فيما يقدر عدد الأسر التي يمكن إعادة ترميم مساكنها بحوالي عشرة آلاف أسرة ويمكن ترميم منازلها بقيمة ثلاثة آلاف دولار للأسرة الواحدة أي بما يعادل 110 ملايين دولار تكلفة تقديرية للإغاثة العاجلة والإيواء لمجموع هذه الأسر.
ودعا الوزير كافة المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الاغاثية إلى المساهمة في إعادة أعمار القطاع مشيرا إلى أن حكومته وضعت الخطط الشاملة للإيواء والإغاثة وإعادة الأعمار مشددا على ضرورة أن تكون الحكومة بغزة هي جهة التنسيق والإشراف. وقال إن حكومته قدمت حتى الآن ما يزيد على مليوني دولار كمعونات عاجلة لإيواء المشردين.
(د. ب. أ)
