يحظى حفل تنصيب الرئيس الأميركي بزخم شعبي وإعلامي واسع لاعتبارات عدة. ومع اختلاف شخصيات وتوجهات وأطياف الرؤساء الذين تتابعوا على البيت الأبيض؛ بقي بروتوكول وخطوات تنصيب كل منهم واحدة في مضمونها، وقريبة جدا في خطواتها وتفاصيلها.
وجرت العادة أن يتم حفل تنصيب رؤساء الولايات المتحدة الأميركية في العاصمة الأميركية واشنطن، والتي سميت باسم جورج واشنطن أول رئيس أميركي. وتسبق حفل التنصيب إجراءات أمنية برية وجوية استثنائية ودقيقة لحماية مكان الحفل، الذي سيجتازه الرئيس الجديد من مكان الحفل إلى البيت الأبيض، والذي سيكون مقرا للعمل والإقامة.
وعلى خطو الرؤساء الأميركيين الذين يحرصون على بدء يوم التنصيب بالذهاب مبكرا إلى الكنيسة، توجه الرئيس الجديد باراك أوباما وزوجته ميشيل وابنتاه إلى سكن بلير هاوس، المخصص للرؤساء والملوك ضيوف البيت الأبيض، لحضور صلوات تقام في كنيسة جونز أبسكوبال.
ويلي الصلاة في الكنسية لقاء بين أوباما ونائبه المنتخب جوزيف بايدن وزوجتاهما وأعضاء لجنة التنصيب الخاصة بالكونغرس لإطلاعهم على خطة وبرنامج الحفل ال56 للبلاد، ثم توجهوا إلى البيت الأبيض حيث جرى اجتماع قصير مع الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش وزوجته لورا وشربا خلاله القهوة.
وبعدها استقل أوباما وبوش الموكب الرئاسي في طريقهما إلى مبنى الكابيتول كي يؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستوري، إيذانا بتوليه مهام منصبه في تقليد بدأ عام 1837، في حين استقل نائبه بايدن وديك تشيني نائب بوش سيارة مستقلة، واستقلت ميشيل زوجة أوباما ولورا زوجة بوش سيارة ثالثة.
ووصل الموكب إلى حفل التنصيب عند الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول، وافتتح الحفل بعدة مقطوعات موسيقية عقبها أحيت المطربة الأميركية أريتا فرانكلين حفلاًغنائياً قصيراً، ثم حلت اللحظة المرتقبة بالأداء الرسمي لليمين الدستورية، اذ أدى جوزيف بايدن أولا بالقسم نائباً للرئيس ثم وضع أوباما يده على نسخة من الإنجيل التي استخدمها الرئيس إبراهام لنكولن عام 1861 وقام رئيس المحكمة العليا جون رورتس بتحليف أوباما اليمين القانونية، التي تتلخص كلماتها بالتعهد في «خدمة أميركا ومواطنيها والمحافظة على الأمانة في المنصب».
وبذلك تسلم أوباما رسميا مهامه بوصف الرئيس ال44 للبلاد وأول رئيس من أصول إفريقية، الأمر الذي لن ينساه التاريخ يوماً، وسيظل باقيا في ذاكرة الجميع.
(وكالات)
