دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى محاسبة المسؤولين عن قصف مبان ومدارس تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة ، في أعقاب الحرب الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما على غزة، واصفا استهداف مقرات تابعة لها في القطاع بـ «الأمر المشين غير المقبول»،كما دعا الى مصالحة فلسطينية داخلية.
وقال بان من أمام مبنى الأمم المتحدة الذي لا يزال يتصاعد منه الدخان بعد ان قصفته القوات الإسرائيلية أثناء الحرب على غزة «هذا هجوم مشين وغير مقبول على الأمم المتحدة». وأضاف «يجب إجراء تحقيق كامل وتقديم تفسير تام لضمان عدم تكرار هذا العمل مطلقا.
ويجب إجراء محاسبة عبر نظام قضائي ملائم». وقال « لا استطيع التعبير عن مشاعري في بشاعة ما رأيته خاصة قصف مقر الأمم المتحدة»، كما عبر مون عن تضامن المجتمع الدولي مع سكان قطاع غزة. وقال « إن ما رأيته جزء ضئيل من الدمار والمعاناة، وما رأيته يعبر عن هول المأساة التي عانيتموها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ».
كما وجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء للفلسطينيين من اجل أن يتوحدوا عبر حكومة وفاق وطني يتعامل معها العالم لإعادة اعمار غزة وتحقيق الأهداف الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل.
وقال « أناشد فتح وحماس أن يتوحدوا في هذه الظروف »وطالب الفصائل الفلسطينية بالعودة والتوحد في ظل شرعية السلطة الفلسطينية». ووصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى قطاع غزة في وقت سابق أمس حيث يواصل الجيش الإسرائيلي انسحابه التدريجي، في زيارة سيتفقد خلالها مقار الأمم المتحدة التي تضررت في الهجوم الإسرائيلي المدمر الأخير.
وبان هو أول مسؤول دولي على هذا المستوى يزور القطاع منذ سيطرة حركة حماس عليه بالقوة وطردها القوات الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في يونيو 2007. وبعد غزة سيزور بان مدينة سديروت الإسرائيلية التي تقع على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال قطاع غزة وتشكل منذ ثمانية اعوام هدفا للصواريخ التي يطلقها فلسطينيون من القطاع.
غزة-البيان، والوكالات
