وصفت نشرة «أخبار الساعة» القمة بأنها «فرصة كبيرة لتصحيح المسار وتصويب البوصلة» إذا ما تحولت إلى نقطة تحول كبيرة ونوعية في مسار التعاون العربي تضع الأسس الصحيحة لبناء القوة العربية الشاملة وتجعل من الاقتصاد أساسا لبناء المصالح والروابط.
وأوضحت «أخبار الساعة» أن القمة أتت في ظل متغيرات كبيرة وخطرة على الساحة العربية وتطورات ملتبسة على الساحة الدولية في ما يتعلق بالوضع الاقتصادي العالمي وما له من آثار سلبية مباشرة في المنطقة العربية.
وتحت عنوان: «رؤية إماراتية ثاقبة» أكدت النشرة أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عبر عن رؤية ثاقبة في النظر إلى واقع العمل العربي المشترك ومستقبله في البيان الذي أصدره سموه لدى وصوله إلى الكويت حيث أكد على مبدأين محوريين في العمل العربي المشترك وأهدافه فضلا عن سبل اكتساب العرب أسباب القوة والمنعة.
وقالت إن المبدأ الأول الذي أشار إليه سموه هو أن المدخل الأساسي لتحقيق الأمن القومي العربي هو تحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي فلا شك في أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية هي الأساس القوي لمنعة أي مجتمع وقوته.. ومن دون وجود هذه التنمية يصبح المجتمع ضعيفا مخترقا غير قادر على حفظ أمنه واستقراره على المستوى الداخلي أو الدفاع عن مصالحه والذود عن سيادته على المستوى الخارجي.
وأضافت النشرة، التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ان قدرة الدول على الفعل والتأثير تقاس بعناصر القوة الشاملة التي يأتي على رأسها الاقتصاد والتنمية البشرية والتقدم العلمي والحضاري وفي هذا الإطار فإن وجود اقتصاد قوي وعناصر بشرية متعلمة وواعية ونظام تعليمي وإسكاني وصحي متقدم وعصري يمثل أكبر ضمانة لحماية الأمن القومي لأي دولة.
ورأت أن المبدأ الثاني الذي أشار إليه صاحب السمو رئيس الدولة في بيانه هو أن الهدف النهائي لأي تكامل أو تعاون عربي هو تحقيق نهضة عربية تكفل للمواطن العربي في كل مكان الحياة الكريمة التي يتطلع إليها في الحاضر والمستقبل..
فلا شك في أنه إذا لم يحس المواطن العربي بأن العمل العربي المشترك يحقق مصالحه المباشرة في حاضره ومستقبله ويحول حياته إلى الأفضل فإنه يكون قد انحرف عن غايته الرئيسية وهدفه الأول وهو رفع مستوى الإنسان العربي وتعظيم قواه حتى يصبح قادرا على تحمل مسؤولياته التنموية في ظل المتغيرات الكبيرة التي تعصف بالعالم.
(وام)