في اليوم الثالث لوقف إطلاق النار استشهد ثلاثة فلسطينيين أمس في قطاع غزة، بينهم طفلان شقيقان سقطا في انفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال، فيما سقط الثالث وهو مزارع برصاص جنود إسرائيليين شمال القطاع.

فيما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية وسط القطاع ،كما واصلت الزوارق الحربية قصف المناطق المفتوحة شمال غرب مدينة غزة. كما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حملة اعتقالات واسعة في مختلف مدن وقرى بالضفة الغربية اعتقلت خلالها 25 مواطنا.

وأكد د. معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ أن المزارع استشهد بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال شرق جباليا، مشيراً إلى أن جثمانه نقل إلى مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق من يوم أمس استشهد الطفلان الشقيقان عبد الله «10 أعوام» وشروق ناجي حسنين «11 عاماً»، إثر انفجار جسم مشبوه خلفه الاحتلال في منطقة« الشعف» شرق مدينة غزة، والتي تراجعت منها تلك القوات بعد إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار من طرف واحد.

وفي آخر حصيلة للعدوان على غزة أعلن د. معاوية حسنين ان عدد الشهداء بلغ 1415 شهيداً، منهم 1300 سقطوا في الأيام الـ 22 للحرب، فيما تم انتشال مئة جثة في اليوم الأول من وقف إطلاق النار و12 جثة أخرى في اليوم الثاني.

وتوغلت عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية بشكل محدود صباح أمس، وسط قطاع غزة ،حيث قامت بتجريف عدد من أراضي المزارعين، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها صوب أماكن مفتوحة شمال غرب مدينة غزة.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان عدداً من الجرافات الإسرائيلية تقدمت في منطقة« أبو حمام» بالقرب من موقع «كيسوفيم» العسكري شرق دير البلح، حيث قامت بتجريف عدد من الأراضي الزراعية، فيما توغلت آليات أخرى وسط المغازي في المحافظة الوسطى، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي بدء انسحابه التدريجي أمس الأول من المناطق التي أعاد احتلالها خلال عدوانه .

كما واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية قصفها لعدد من المناطق المفتوحة شمال غرب مدينة غزة دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

وكانت عدد من الآليات الإسرائيلية قد بدأت انسحابها التدريجي أول أمس من قطاع غزة باتجاه الحدود مع إسرائيل، مع الإبقاء على بعض القوات في مناطق مفصلية.

من جهة ثانية تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف الجهود لانتشال جثث عدد من الشهداء الذين سقطوا في مناطق متفرقة في القطاع خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حيث تم اول أمس انتشال 12 جثة فيما تشير بعض المصادر إلى وجود أعداد أخرى.

وبدأت الحياة تعود إلى شوارع قطاع غزة بقوة وانتشر المئات من أفراد الشرطة التابعة للحكومة المقالة بزيهم الرسمي وأسلحتهم، فيما فتحت المحلات التجارية أبوابها وخرج المواطنون لزيارة ذويهم في مختلف مناطق القطاع.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، 25 مواطنا، من الخليل وقرية طورة الغربية جنوب غرب مدينة جنين، ورام الله، ونابلس، وبيت لحم. وقالت مصادر أمنية، إن قوات الاحتلال اعتقلت عشرة مواطنين اثر عمليات دهم وتفتيش نفذتها في أنحاء متفرقة من محافظة الخليل، وخلال عمليات توقيف على الحواجز العسكرية.

وأضافت المصادر أن سبعة من بين المعتقلين من بلدة سعير، حيث جرى اعتقالهم إثر مداهمة منازلهم وإجراء عمليات تفتيش داخلها، فيما تم اعتقال مواطنين آخرين من البلدة بعد توقيفهم على احد الحواجز العسكرية في منطقة «الخان الأحمر» قرب القدس بينما كانا عائدين من مكان عملهما.

وأشارت مصادر محلية من بلدة سعير، إلى أن عمليات الدهم الإسرائيلية تخللها إطلاق قنابل غازية وصوتية وأعيرة نارية من قبل قوات الاحتلال التي أجبرت أصحاب عدد من المنازل على الخروج من منازلهم واحتجزتهم في العراء، وأخضعتهم لعمليات تفتيش مهينة، واعتدت على بعضهم بالضرب.

وفي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية المواطن يوسف مسوده اثر مداهمة منزله القريب من المقاطعة بالمدينة، واعتقلت المواطن يوسف بدر اخليل (28عاما) من بلدة بيت أمر شمال الخليل وفتشت منزل شقيقه محمود المعتقل لديها منذ عشرة أيام.

كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من بلدتي دورا وبيت عوا بعد توقيفهما على حاجز «الكونتينر» قرب القدس، ونقلتهما إلى جهة مجهولة.

وذكرت مصادر أمنية أن جيش الاحتلال اعتقل مواطن من قرية رافات في محافظة رام الله، وآخرين من مدينة بيت لحم، وأربعة مواطنين من قريتي عصيرة الشمالية وبيت أمرين غرب نابلس.

كما اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين، منهم خمسة أطفال بعد فرض حظر التجول على قرية طورة الغربية جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية .

وقال طارق قبها رئيس مجلس قروي طورة الغربية إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال فرضت نظام حظر التجول عند الساعة الخامسة صباح أمس، عبر مكبرات الصوت ونشرت فرق من المشاة واقتحم الجنود عددا من منازل المواطنين. وأضاف أن جنود الاحتلال عاثوا فسادا وخرابا بمحتويات المنازل المداهمة، بحجة البحث عن راشقي الجنود الموجودين عند البوابة الحديدية عندألا جدار الضم والتوسع العنصري المقام فوق أراضي القرية بالحجارة.

وأكد أن الجنود جمعوا عددا كبيرا من أهالي القرية البالغ عدد سكانها 1500 نسمة في داخل صالة بلياردو، وأخضعوهم للتحقيق على أيدي المخابرات الإسرائيلية.

غزة- رام الله - البيان