مع تولي الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما مهامه أمس الثلاثاء، تفاوتت توقعات السياسيين العراقيين، بين تغيير جذري أو جزئي في السياسة الأميركية تجاه العراق، وبين القول إن سياسة اوباما ستكون امتدادا لسياسة الرئيس المغادر جورج بوش. وأعرب عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار الوطني محمد تميم عن تفاؤله بقدوم باراك اوباما إلى البيت الأبيض، وتغيير سياسته تجاه العراق.
وقال في تصريح صحافي «إن الرئيس اوباما جاد في تغيير السياسية الأميركية العدوانية، التي انتهجها الرئيس السابق جورج بوش، تجاه العراق والعراقيين».
وأضاف«أن اوباما سينتهج بالتأكيد أسلوبا جديدا وعقلانيا في التعامل مع القضية العراقية، واعتقد انه سيتبع الخطة التي انتهجها حزب العمال البريطاني عام 1968 عندما قرر سحب القوات البريطانية من منطقة الشرق الأوسط نهاية 1971، لذا فإنه سيسحب اكبر عدد من القوات الأميركية من العراق، مع إبقاء قوة قوية في منطقة الشرق الأوسط بالقرب من منابع النفط».
وأشار تميم إلى«أن الرئيس الجديد سينتهج سياسة تتضمن دعم كل ما يقرره ويرغب به الشعب العراقي، الرافض للتقسيم، بعيدا عما انتهجه سلفه في استخدام القوة ضد الشعب العراقي».
ومن جانبه رأى رئيس كتلة القائمة العراقية في مجلس النواب جمال البطيخ « إن تسلم الرئيس اوباما الإدارة سيكون له التأثير الواضح على الأوضاع في العراق ».
وأضاف إن اوباما انتقد في حملته الانتخابية إدارة بوش، لاسيما ما يخص الملف العراقي، لذا فإن اختلافا سيطرأ بكل تأكيد على السياسة الأميركية تجاه العراق، مع تسلمه الرئاسة .
وأشار البطيخ إلى«أن نائب الرئيس الجديد جوزيف بايدن أكد خلال زيارته الأخيرة للعراق التزام الإدارة الجديدة بتعهداتها، وطمأن العراقيين بأن الإدارة الجديدة ستلتزم بكل التعهدات تجاه العراق، سواء كانت هذه التعهدات من الإدارة السابقة أو ما تم التعهد به من قبل اوباما خلال حملته الانتخابية». وكان اوباما قد تعهد خلال حملته الانتخابية بسحب كافة القوات الأميركية المقاتلة من العراق في غضون 16 شهراً.
وتوقع عضو مجلس النواب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان أن يقوم الرئيس باراك اوباما بسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق قبل المواعيد المثبتة في الاتفاقية الأمنية.
وذكر عثمان« ان ما نأمله هو أن تهتم الإدارة الجديدة بالجانب الإنساني في العراق، إذ أن إسقاط النظام السابق كان أمرا جيدا، لكن ما أعقبه شهد انتهاكات لحقوق الإنسان، والمفروض أن تهتم هذه الإدارة بهذا الجانب».
وتابع «على الرئيس اوباما أن لا يتعامل مع العراق كقضية أمنية فقط، وعليه أن يركز على الجوانب الأخرى، وخاصة على اتفاقية الإطار الإستراتيجي التي ضمت نقاطا مهمة ».
بدوره دعا النائب سلمان الجميلي عضو جبهة التوافق العراقية ، في تصريحات نشرها الموقع الألكتروني لـ «جبهة التوافق العراقية» الادارة الأميركية الجديدة أن تلتزم بالاتفاقية الأمنية التي تم توقيعها مع إدارة الرئيس بوش والحكومة العراقية. وأضاف الجميلي«يأمل العراقيون أن ينعكس التغيير في إدارة الولايات المتحدة على الوضع في العراق خاصة في الوضع الأمني والاقتصادي ومسألة إعادة اعمار العراق ».
بغداد - «البيان»
