دعا إعلان الكويت الصادر عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية أمس إلى مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، باعتباره هدفا أساسيا تسعى لتحقيقه كل الدول العربية.
وركيزة أساسية لدفع العمل الاقتصادي الاجتماعي العربي المشترك، وذلك لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، بما يحقق تطلعات الشعوب العربية.
ويجعلها أكثر قدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، والتعامل مع التجمعات السياسية والاقتصادية الدولية. كما طالب الإعلان باتباع سياسات نقدية ومالية تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، ودعا لوضع استراتيجية عربية لتحقيق الأمن المائي العربي، باعتبار ندرة المياه إحدى التحديات الكبرى، كما طالب بسرعة تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية التي أقرتها قمة الرياض 2007، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، باعتبارهما من أولويات الأمن القومي العربي.
وفيما يلي نص «مشروع إعلان الكويت بشأن الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي»:
وانطلاقا مما سبق نعلن اتفاقنا على ما يلي:
-التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي: مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي باعتباره هدفا أساسيا تسعى لتحقيقه كل الدول العربية، وركيزة أساسية لدفع العمل الاقتصادي الاجتماعي العربي المشترك، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية ، بما يحقق تطلعات الشعوب العربية، ويجعلها أكثر قدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، والتعامل مع التجمعات السياسية والاقتصادية الدولية.
-الأزمة المالية العالمية: اتباع سياسات نقدية ومالية تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، والمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار المالي العالمي، وتفعيل دور المؤسسات المالية العالمية لزيادة الاستثمارات العربية البينية ودعم الاقتصاد الحقيقي للدول العربية.
-الاستثمار: التوجيه بتشجيع الاستثمارات العربية البينية وتوفير المناخ الملائم والحماية اللازمة لها، وتسهيل حركة رؤوس الأموال العربية بين أقطار الوطن العربي، وتوسيع نطاق وآليات تنفيذ الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية.
-التمويل والمؤسسات المالية: التوجيه لتعزيز دور الصناديق والمؤسسات المالية العربية المشتركة والوطنية وتطوير مواردها وتسهيل شروط منح قروضها وتطوير آلياتها ونوافذها لتمويل مشروعات البنية الأساسية، لتتمكن من المساهمة في تمويل مشاريع التكامل الاقتصادي العربي بالاشتراك مع القطاع الخاص، وتوفير التسهيلات الائتمانية للمشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بما يسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية.
-الإحصاء: توفير البيانات والمؤشرات الإحصائية الدقيقة الضرورية لعمليات التخطيط ورسم السياسات واتخاذ القرارات المناسبة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير وتعزيز قدرات أجهزتها الإحصائية.
-القطاع الخاص: توفير المقومات الاقتصادية والبيئة القانونية الملائمة لعمل القطاع الخاص، وإزالة العقبات التي تحد من ممارسة دوره الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، وتعزيز دوره في بناء التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، وتسهيل انتقال الأفراد خاصة رجال الأعمال وإزالة أية عقبات تعترض انتقال رأس المال العربي بين الدول العربية.
-التنمية البشرية: العمل على رفع القدرات البشرية للمواطن العربي ضمن جهود بلوغ الأهداف التنموية للألفية عام 2015 ومجموعة الأهداف المتفق عليها دوليا للحد من الفقر وتوسيع نطاق تمكين المرأة والشباب وتوسيع فرص العمل أمامهم والنهوض بالصحة والتعليم وزيادة الدخول الحقيقية.
-التعليم والبحث العلمي: تطوير التربية والتعليم لمواكبة التطورات المتسارعة في العلم والتقنية، والارتقاء بالمؤسسات التعليمية وتأهيلها بما يكفل أداء رسالتها بكفاءة وفاعلية واقتدار، ودعم تنفيذ خطة تطوير التعليم والبحث العلمي المعتمدة من قمتي الخرطوم 2006 ودمشق 2008، والاهتمام بالبحث العلمي ودعم ميزانيته وتيسير الوصول إلى المعرفة وتوثيق الصلة بين مراكز البحوث العربية، وتوطين التقنية الحديثة، وتشجيع ورعاية الباحثين والعلماء والاستفادة منهم.
-الخدمات الصحية: تحقيق التوسع في مشروعات الرعاية الصحية الأساسية في الدول العربية، وتفعيل دور المؤسسات الصحية العربية المشتركة لرفع مستوى الخدمات الصحية وتقديمها بصورة ملائمة للمواطن العربي وإيلاء العناية بالأمراض غير المعدية وعلى نحو خاصة مكافحة داء السكري، والاهتمام بإنتاج الدواء والمواد الفعالة وتيسير إجراءات تسجيلها ما يحقق الأمن الدوائي العربي.
-الحد من البطالة: رفع قدرات العنصر البشري باعتباره الثروة الأساسية، ورفع مستوى التعليم وربطه باحتياجات التنمية ودعم برامج التأهيل والتدريب والتشغيل للعمالة بما يحد من البطالة في الاقتصادات العربية، ورفع كفاءة وإنتاجية القوى العاملة العربية لتفي بمتطلبات أسواق العمل العربية، وتوفير مزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
-المرأة: تمكين المرأة والارتقاء بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية وتعزيز دورها في الحياة العامة تحقيقا للمساواة وتأكيدا لمبادئ العدل والإنصاف في المجتمع.
-الشباب: التوجه بوضع كل الإمكانات للنهوض بالشباب العربي وتمكينه وتثقيفه، ليصبح مؤهلا لاستكمال مسيرة التنمية، وتفعيل مشاركته في مشاريع التنمية.
-الهجرة: ضمان حقوق المهاجرين، والاهتمام بالكفاءات العربية المهاجرة خارج الوطن العربي وتقوية صلتها بالوطن الأم، والعمل على توفير بيئة مناسبة لتوطين وإنتاج المعرفة بما يعزز الاستفادة من هذه الكفاءات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية.
-الإسكان: الاهتمام بالإسكان في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، وتعزيز ودعم الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل في إطار برنامج شامل للاستثمار العقاري في المنطقة العربية، ومن ذلك توفير السكن الاجتماعي منخفض التكاليف لذوي الدخل المحدود.
-التنمية الزراعية والأمن الغذائي: العمل على زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين معدلاته وتشجيع الاستثمار في التنمية الزراعية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير المناخ الاستثماري الملائم لذلك، وسرعة تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية التي أقرتها قمة الرياض 2007 للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي باعتبارهما من أولويات الأمن القومي العربي.
-التنمية الصناعية: تحقيق التكامل والتنسيق وتنويع الإنتاج الصناعي وتدعيم قاعدته الإنتاجية، والإسراع في تنفيذ استراتيجية التنمية الصناعية التي تم إقرارها بقمة الجزائر عام 2005.
-التجارة: التوجيه بالعمل الفوري على إزالة العقبات التي مازالت تعترض التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قبل نهاية عام 2010 تمهيدا لإقامة الاتحاد الجمركي العربي في موعد مستهدف 2015 كخطوة أساسية للوصول إلى تحقيق السوق العربية المشتركة في أفق زمني مستهدف عام 2020.
-تجارة الخدمات: تسريع تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية نظرا للدور المهم الذي يلعبه هذا القطاع في التنمية الاقتصادية.
-الاتصالات وتقنية المعلومات: تحرير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تعزيزاً للقدرة التنافسية لشركات الاتصالات وتقنية المعلومات العربية وتنمية الأطر التشريعية التي تغطي جوانب هذا القطاع وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فيه.
-الملكية الفكرية: وضع استراتيجيات وطنية لحماية الملكية الفكرية وتطوير تشريعاتها وبما يتوافق أيضا مع الالتزامات الدولية، وتعزيز نظم حماية الملكية الفكرية لضمان التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع.
-السياحة: أن تركز سياسات التنمية السياحية العربية على الاستغلال الأمثل لما يمتلكه الوطن العربي من مقومات سياحية كالثروات الطبيعية والثقافية والتاريخية، وذلك من خلال توفير البنية الأساسية اللازمة المشجعة على السياحة والاستثمار، مع مراعاة معايير التنمية السياحية المستدامة، وتطوير المشروعات السياحية باعتبارها وسيلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
-الطاقة: تعزيز التعاون العربي في مجال الطاقة، لاسيما تحسين كفاءتها وترشيد استخدامها كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز شبكات الربط الكهربائي العربي القائمة وتقويتها، وإنشاء سوق عربية للطاقة الكهربائية، وكذلك تعزيز شبكات الغاز الطبيعي وتوسيعها، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في استثماراتها وإدارتها، وتوسيع استخدام تقنيات الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية في عمليات الإنتاج.
-قطاع النقل: تحقيق ربط شبكات النقل البري والبحري والجوي فيما بين الدول العربية باعتبارها شرايين أساسية لحركة التجارة والسياحة والاستثمار والعمالة داخل المنطقة العربية، مع ربطها مع محيطها الإقليمي، والسعي لرفع مستوى تنافسية مرافق النقل العربية من خلال التوجه إلى سياسات تحرير خدمات النقل فيما بين الدول العربية وعلى الأخص في تنفيذ برنامج فتح الأجواء بينها، وكذلك من خلال تطوير الأطر التنظيمية بهدف جذب حصة أكبر من حركة النقل العالمية مستفيدين من الموقع الجغرافي المتميز للمنطقة العربية.
-البيئة: التوجيه باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، والاستخدام الأمثل لها لتحقيق التنمية المستدامة، واعتبار ذلك ركنا أساسيا في جميع المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، لتحسين نوعية حياة المواطن، والعمل على الحد من اثر التغيرات المناخية وتداعياتها على المجتمعات العربية.
-الأمن المائي: وضع استراتيجية عربية لتحقيق الأمن المائي العربي والتحرك على المستويين الوطني والعربي لمواجهة العجز المائي باعتبار ندرة المياه إحدى التحديات الكبرى.
-المجتمع المدني: التأكيد على أهمية دور المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير التسهيلات لتشجيع قيام مؤسسات المجتمع المدني بهذا الدور وتعزيز التعاون بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.
العلاقات العربية الدولية: تعزيز التعاون العربي الدولي وتعزيز دور الدول العربية في المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.
-البناء المؤسسي: تعزيز وتدعيم جامعة الدول العربية ومؤسساتها من أجل القيام بالمهام المنوطة بها لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وتمكينها من متابعة تنفيذ القرارات التي تصدر عن القمم العربية والمجالس الوزارية للجامعة.
وفى ختام أعمالنا.. نحن قادة الدول العربية قررنا الموافقة على برنامج العمل الصادر عن قمة الكويت ونؤكد تصميمنا على تنفيذ ما ورد في هذا الإعلان وملاحقه.
الكويت - سباعي إبراهيم
