وصل مواطن أميركي يدعى رايان بوين مساء أول من أمس إلى العاصمة واشنطن بأمان مكملاً جولة على الدراجة الهوائية استغرقت 6 أسابيع قطع خلالها مسافة 5 آلاف كيلومتراً تكريماً منه للرئيس المنتخب باراك أوباما الذي سينصب مساء اليوم كأول سيد أسود في البيت الأبيض.

وذكر بوين، البالغ من العمر 22، مازحاً وهو يهم بركوب دراجته الحمراء بادئاً المرحلة الأخيرة من رحلته إلى العاصمة قادماً من مدينة أرلنغتون في ولاية فيرجينيا أن هدف جولته «الاحتفاء بالحدث التاريخي أكثر منه مشاهدة حفل التنصيب».

وانضم نحو 36 من راكبي الدراجات إلى بوين في المرحلة الأخيرة من رحلته التي امتدت لخمسة آلاف كيلومتر عبر نهر بوتوماك المتجمد لم يعلم بعضهم برحلة بوين إلا في الليلة ذاتها ليقرروا على إثرها الانضمام لحملة التكريم. وكان قرار الشاب الأميركي نفسه بركوب الدراجة من الساحل الغربي إلى الساحل الشرقي عفوياً حيث يشير إلى أنه اتخذ قراره هذا «بعد أسبوع ونصف من انتخاب أوباما».

وأوضح «لم أقد الدراجة مطلقاً لأكثر من 30 كيلومتراً بشكلٍ متواصل، ولكنني قررت البدء في ال2 من شهر ديسمبر الانطلاق من مدينة لوس أنجلوس نحو العاصمة واشنطن»، مضيفاً «كان متوسط ما أقطعه في اليوم الواحد 135 كيلو متراً حتى نجحت في الوصول قبل التنصيب بيومين».

وتابع «صادفني في الغالب طقس معتدل برغم الجو الشتوي ولكن اليوم الأخير كان الأكثر برودة».وتحمل دراجة بوين تواقيع أناس ساعدوه وشجعوه خلال رحلته الطويلة ومنهم سيدة لندنية التقاها في ولاية تكساس، فيما رافقه على طول الطريق نحو 20 آخرين من راكبي الدراجات.

ويتذكر معجب أوباما الذي يصفه البعض بغريب الأطوار كيف أمضى بعض الليالي في خيمته في العراء ونام أحياناً في كنائس آوته. وبوين مصور فوتوغرافي وأخصائي علاج طبيعي تخرج مؤخراً من كلية أوكسيدنتال في مدينة لوس أنجلوس حيث بدأ أوباما دراساته الثانوية قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا.

وفي عامه الأخير بدأ بوين حملته السياسية الخاصة على خطى ملهمه أوباما وانتخب كثاني رئيس اسود لاتحاد الطلاب في الجامعة وهو ما حدث مع أوباما نفسه. وخلافاً لحملة سيد البيت الأبيض الجديد التي تم الإعداد لها وتمويلها بشكل جيد، فإن رحلة بوين بالدراجة بدأت بشكلٍ عفوي واستمرت على هذا النحو.

(د ب أ)