كشفت مصادر برلمانية في الجزائر أن الرئيس بوتفليقة سيعلن ترشحه لعهدة ثالثة في تجمع شعبي اقترح تنظيمه يوم 29 الجاري . وأنه سيستدعي الهيئة الناخبة في بداية شهر فبراير لتنظيم الانتخابات في 2 أو 9 أبريل المقبل. فيما يعكف الإسلاميون على تقديم مرشحا مرشحا مشتركا يكون منافسا لبوتفليقة.

وقال النواب إن أحزاب الحلف الرئاسي الثلاثة وهي جبهة التحرير الوطني والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم تشرع قريبا في تحضير مهرجان حاشد يوم الخميش29 يناير الجاري بإحدى أكبر قاعات العاصمة الجزائر يلقي خلاله الرئيس خطابا ويعلن ترشحه لفترة رئاسية ثالثة.

وسيحضر المهرجان أيضا مسؤولو وأتباع ثماني منظمات اجتماعية ونقابية كبيرة سبق أن أعلنت ولاءها للرئيس وطلبت منه البقاء في السلطة.

من جهة أخرى تواصل تنظيمات إسلامية تنسيقها لتقديم مرشح مشترك للمنافسة على منصب الرئاسة ويضم الحلف الذي بدأت معالمه تتضح حركتا النهضة والإصلاح وأتباع زعيمهما السابق عبد الله جاب الله ومنشقين عن حركة مجتمع السلم يقودهم وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة وفلول «جبهة الإنقاذ» المحظورة الذين لا ينتسبون لأي تنظيم لكنهم باقون على توجهاتهم وولائهم لقيادتهم.

ويستبعد المتتبعون أن يكون الإسلاميون في مستوى منافسة الرئيس بوتفليقة لكنهم يريدون أن يحصلوا على نتيجة تمكنهم من الظهور كثاني قوة سياسية في البلاد لاستثمار الموقف والزحف نحو الحكم في السنوات المقبلة. وبحسب ما تتداوله أوساط اسلامية فإن الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ علي بلحاج بارك خطوة توحيد المنظمات الإسلامية حول مرشح مشترك.

وقالت مصادر من التحالف الرئاسي إن «التجمع الذي دعا اليه بوتفليقة يوم 29 الجاري لاعلان ترشحه للرئاسيات سيشهد حضور أكثر من 1200 شخص على أقل تقدير، وهو ما دفع أعضاء الخلية إلى اقتراح تنظيمه بالقاعة البيضاوية بملعب 5 جويلية لكونه القاعة الوحيدة التي تتسع لاستيعاب هذا الحشد الجماهيري.

ومن المنتظر استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة بداية شهر فيفري الداخل، حسب المجال الزمني الذي حدده وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين يزيد زرهوني لاجراء الانتخابات الرئاسية في 2 أو 9 أبريل المقبل.

أما الرهان الآخر الذي يحظى باهتمام المؤيدين لترشح بوتفليقة ويوجد محل تشاور على طاولة لقاءاتهم فهو جمع استمارات التوقيعات، وتحديد سقف يفوق المليون و200 ألف توقيع التي جمعها بوتفليقة في رئاسيات 2004، وهي المهمة التي سيتقاسمها الشركاء المؤيدون لترشح بوتفليقة لعهدة ثالثة، وتتداول الساحتين السياسية والإعلامية منذ مدة مجموعة من الأسماء المرشحة لتولي المهمة منهم بلخادم وعبد المالك سلال وزير الموارد المائية.

على صعيد اخر، طلبت حركة مجتمع السلم من «مصالح الدولة المختصة» فتح تحقيق لتحديد المتورطألا في غرس مجموعة من أجهزة التنصت وجدت موزعة داخل مختلف طوابق العمارة،ألا التي تضم المقر المركزي للحزب بالجزائر العاصمة.

ألا واكتشفت قيادة حركة مجتمع السلم شبكة لأجهزة التنصت السري في المقر المركزي للحزب بالمرادية، مربوطة ببعضها البعض ومغروسة في عدد من القاعات والمكاتب، لتسجل بشكل دائم على مدار الساعة كل ما يدور في اجتماعات المكتب الوطني التي تنعقد بصفة دورية كل أسبوع. كما تم اكتشاف أجهزة تنصّت أخرى في مكتب رئيس الحركة أبوجرة سلطاني نفسه.

الجزائر-«البيان» والوكالات