أعلن مصدر في مجلس النواب العراقي امس ان المجلس قرر تأجيل انتخاب رئيس خلفا لمحمود المشهداني، الى الرابع من فبراير المقبل اي بعد بعد تنظيم انتخابات مجلس المحافظات في ظل الانقسام الحاد في مواقف الكتل البرلمانية. فيما اكد المرجع الشيعي السيستاني على حيادته بعدم دعم اي مرشح داعيا العراقيين الى المشاركة فيها. وقال المصدر «مجلس النواب قرر تأجيل انتخاب رئيس له الى الرابع من فبراير المقبل بعد تعذر الاتفاق بين الكتل على مرشح واحد.

واوضح ان «القرار صدر بموافقة هيئة رئاسة البرلمان ورؤساء وممثلي الكتل النيابية خلال اجتماع امس». واكد المصدر ان باب الترشيح سيبقى مفتوحا حتى الرابع من الشهر المقبل، مشيرا الى ان «اقتراعا اوليا سيجرى لاختيار ثلاثة مرشحين على ان يكون التصويت النهائي لانتخاب رئيس البرلمان في 4 فبراير. وتابع ان «التصويت سيكون سريا شرط ان ينال المرشح اصوات 138 نائبا من اصل 275.» .

في غضون ذلك، اعلن النائب عن جبهة التوافق العراقية (مجلس الحوار الوطني) خليل جدوع ان رؤساء وممثلي الكتل البرلمانية اتفقوا في اجتماعهم امس على اتاحة المجال للجبهة لمواصلة المباحثات فيما بينها بشأن المرشح الجديد لرئاسة مجلس النواب.

وقال «انه تم الاتفاق على اتاحة الفرصة للتوافق لمواصلة مباحثاتها لاختيار مرشح واحد وفي حال عدم تحقق ذلك والتوصل الى اتفاق في هذا الجانب سيكون الطريق مفتوحا امام أعضاء (المكون السني) لتقديم مرشحين اخرين لهذا المنصب».

من جهته اوضح النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني سامي الاتروشي ان الالية التي وضعتها اللجنة المكلفة بتحديد السقف الزمني لانتخاب رئيس مجلس النواب تتضمن غلق باب الترشيح للمنصب في الرابع من فبراير ويجري تصويت على المرشحين ويفوز المرشح الذي يحصل على الاغلبية المطلقة التي تبلغ 138 صوتا. واشار الى انه في حال عدم حصول اي من المرشحين على الاغلبية المطلقة يجرى التصويت بين ثلاثة مرشحين حصلوا على اعلى الاصوات في جلسة اليوم التالي الخامس.

وفي نفس السياق قال عضو مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد علي حسين العلاق «ان تأجيل قضية مرشح رئاسة مجلس النواب الى ما بعد انتخابات مجالس المحافظات سيعطي للكتل السياسية فرصة للتباحث والنقاش المستفيض بشأن القضية».

واضاف «اننا نؤيد هذا التأجيل لكي يكون هناك تفاهم بين الكتل السياسية لحسم امر مرشح رئاسة مجلس النواب». مشيرا الى «ان هناك عدة قوانين في غاية الأهمية لدى البرلمان ويأتي على رأسها مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2009.

وتأجيل مسألة المرشح سيتيح له النقاش بشان القوانين المطروحة لديه». وذكر «ان كثيرا من البرلمانيين لديهم الرغبة في التفرغ لمشاريعهم الانتخابية مع قرب موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات والكثير منهم يريدون ان يروجوا لبرامجهم الانتخابية ويزوروا عددا من المحافظات».

واشارت مصادر برلمانية الى ان مجلس النواب سيعلن عطلة للمجلس بدءا من اليوم الثلاثاء الى ما بعد الانتخابات. الى ذلك، اكد المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني انه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لانتخابات مجالس المحافظات المقبلة داعيا العراقيين الى المشاركة فيها وعدم العزوف عنها برغم عدم رضاه عن تجاربها السابقة.

وقال المرجع السيستاني في خطاب مختوم بتوقيعه جوابا عن سؤال لمواطنين عن موقفه من الانتخابات التي ستجرى في 31 من الشهر الحالي «ان المرجعية الدينية قد اكدت دوما على اهمية الانتخابات ودورها الاساسي في تقرير مستقبل البلد وحفظ حقوق ابنائه من مختلف الاطياف والمكونات».

وشدد عليألا ضرورة ان يختار الناخب بعد الفحص والتمحيص من يكون مؤهلا لعضوية مجلس المحافظة ممن يلتزم بثوابت الشعب العراقي ويسعى في تحقيق مصالحه ويتصف بالكفاءة والنزاهة والاخلاص لخدمة الشعب.

بغداد ـ «البيان» والوكالات