شهد قطاع غزة هدوءا نسبيا بعد وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل من جانب واحد أولا ثم معظم فصائل المقاومة في الوقت الذي بدأ فيه الجيش الإسرائيلي انسحابا تدريجيا من القطاع المدمر بعد هجوم عنيف دام 22 يوما ورغم التزام فصائل المقاومة الفلسطينية بقرارها بوقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ إلا أن الزوارق الحربية الإسرائيلية واصلت إطلاق نيرانها نحو المواطنين.

وسجلت الساعات الماضية عدة «خروقات» كان آخرها صباح أمس عندما وجهت الزوارق نيران أسلحتها صوب أماكن مفتوحة في مدينة غزة دون الحديث عن وقوع إصابات، لتفرض حالة من الترقب والحذر لدى المواطنين. وذكر شهود عيان أن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت عدة صواريخ تجاه مناطق مفتوحة وغير مأهولة بالسكان في مدينة غزة، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.وقال السكان إن مقاومين فلسطينيين مازالوا يرفضون الهدنة مع إسرائيل تبادلوا إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية البرية التي مازالت متمركزة في شمال قطاع غزة.وأضاف السكان لمحطات الإذاعة المحلية إن الزوارق الحربية الإسرائيلية ردت على ذلك بقصف المناطق المفتوحة على طول الساحل الغربي لشمال غزة .

وشهد صباح أمس والليلة قبل الماضية انسحاباً إسرائيليا جزئياً من المناطق التي أعادت إسرائيل احتلالها خلال عملية «الرصاص المصبوب» حيث أخلت إسرائيل محور صلاح الدين كما انسحبت من جنوب وشرق وشمال القطاع بشكل جزئي.

كما انسحبت آليات الاحتلال من مخلاة نتساريم التي فصلت مدينة غزة عن وسط وجنوب القطاع وبمجرد تراجعها عادت الحياة إلى شارع صلاح الدين الرئيسي والطريق الساحلي وبدأت الحركة للعودة تدريجيا بين غزة والمحافظتين الوسطى والجنوبية.

ومن جانبها أعلنت كتائب «حزب الله في فلسطين» أمس مسؤوليتها عن إطلاق صاروخي رضوان ضمن حملتها «لهيب غزة» على بلدة سيديروت الليلة قبل الماضية ليصل عدد الصواريخ المطلقة إلى خمسة بعيد إعلان فصائل المقاومة من دمشق وقف إطلاق النار لمدة أسبوع ممهلة إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة ما عدا الجبهة الشعبية .

من جهتها أكدت كتائب شهداء الأقصى- مجموعات الشهيد- أيمن جودة على التزامها بقرار الرئيس محمود عباس بوقف إطلاق النار لمدة أسبوع إلا أنها أكدت على جهوزيتها للرد في حال تم الاعتداء على أهالي القطاع.

وفي سياق متصل وبعد وصف رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أحداث غزة بكونها «انتصاراً إلهياً وإنسانياً»، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس عن «استشهاد 48 مجاهدا من أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام في المعارك البطولية» مقابل «ما لا يقل عن 80 جنديا إسرائيليا».

وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، خلال مؤتمر صحافي بغزة، امس، نزفّ إلى أبناء شعبنا وأمتنا استشهاد 48 مجاهداً من أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام»،وأضاف تقديراتنا أن عدد قتلى العدو لا يقل عن 80 جنديا في أرض المعركة.

وكانت إسرائيل ذكرت أنها قتلت 500 من مقاتلي الجناح العسكري لحركة حماس خلال هجومها الذي بدأ في 27 ديسمبر الماضي.

(وكالات)