أكد مركز حقوقي فلسطيني إن (67) مدرسة على الأقل، من بينها (36) مدرسة تابعة لوكالة الغوث الدولية (الأونروا)، تعرضت للقصف والاستهداف من قبل قوات الاحتلال خلال ثلاثة أسابيع من المحرقة التي نفذتها في قطاع غزة.

وقال مركز «الميزان» لحقوق الإنسان في بيان له السبت أن «قوات الاحتلال تواصل الاستهداف المنظم لمنشآت وموظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الدولية (الأونروا)».

موضحاً أنها قصفت عدة مدارس كانت الوكالة قد حولتها إلى مراكز لإيواء المدنيين المهجرين قسراً، فضلا عن قصف عدد من السيارات التابعة لها مرات عدة.

وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال قصفت مقر الوكالة الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط الكائن في مدينة غزة، ومخازن المواد الغذائية التي توزعها على الأسر الفقيرة والمعوزة من اللاجئين، بادعاء إما أن القصف حدث عن طريق الخطأ، أو نتيجة إطلاق صواريخ فلسطينية من تلك المناطق.

كذلك، أكد المركز الحقوقي أن قوات الاحتلال صعدت من حملتها لاستهداف مدارس ومراكز إيواء اللاجئين. حيث قامت صباح السبت، وللمرة الرابعة، بقصف مدرسة جديدة تابعة للوكالة في بلدة بيت لاهيا، وتأوي أكثر من ألف وثمانمائة من السكان المدنيين، الذين غادروا منازلهم في منطقة الغبون في البلدة ذاتها.

كما أشار أيضا، ووفقا لإفادة شهود عيان، إلى أن القذيفة الأولى التي سقطت على المدرسة «فسفورية حارقة»، وعندما بدأت إدارة مركز الإيواء بإخلاء اللاجئين، سقطت قذيفة من النوع نفسه داخل ساحة المدرسة وأعقبتها بقذيفة مدفعية أخرى طالت أحد الفصول الدراسية التي تتخذها العائلات مأوى ومسكنا.

ويفيد المركز أنه بحسب معاينة موفديه إلى المدرسة؛ فإن القذائف اخترقت سطح وجدران الفصول الدراسية وتطايرت شظاياها داخل أحدها، وتسببت في استشهاد الطفلين بلال محمد شحدة الأشقر، (5 أعوام) وشقيقه محمد محمد شحدة الأشقر، (4 أعوام)، فيما أصيبت والدتهما نجود شعبان نصر الأشقر، (25 عاماً) إصابات بالغة تسببت في بتر ساعدها وساقها.

واعتبر مركز «الميزان» أن استهداف وكالة غوث اللاجئين ومنشآتها يدخل في إطار الاستهداف والقصف المتعمد لمؤسسات دولية إنسانية، موضحاً أنه من بين المدارس المتضررة هناك (8) مدارس كانت محلاً للهجوم المباشر من قبل القذائف الإسرائيلية.

(وكالات)