قال دبلوماسيون غربيون ان الخطط المتعلقة بالمساعدات الدولية لقطاع غزة بعد الحرب تدعو للاسراع بادخال الغذاء والدواء واعادة المياه والكهرباء، لكن عملية اعادة البناء الشاملة للقطاع أمر بعيد المنال ويواجه صعوبات جمة.
وعقد ممثلون من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والبنك الدولي اجتماعا طارئا في القدس لاعداد رد مبدئي على وقف اسرائيل لاطلاق النار من جانب واحد. ويقول الدبلوماسيون ان التقديرات الاولية تظهر أن تكلفة اعادة البناء بعد الهجوم العسكري الاسرائيلي المدمر للقطاع تصل الى 1.6 مليار دولار، لكنهم أضافوا أن تقدير الاضرار بالكامل لم يبدأ بعد وسوف تستغرق أسابيع. وقال مارك ريجيف الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل مستعدة كي تزيد بشكل كبير تدفق المواد الغذائية والادوية الى غزة اذا تماسك وقف اطلاق النار .
إلا أنه دون اتفاق مع حركة المقاومة الاسلامية «حماس» بشأن من الذي سيسيطر على المعابر الحدودية الفلسطينية، يخشى دبلوماسيون أن تفرض اسرائيل قيودا على تدفق السلع والبضائع، مما يؤدي الى عرقلة أعمال اعادة البناء وزيادة معاناة سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.
وأشار الدبلومسيون إلى أن الغذاء والغاز المستخدم في الطهي والوقود والكهرباء والمياه الصالحة للشرب هي أشياء نادرة الوجود في القطاع بسبب الحصار، ولكن قصف اسرائيل لانفاق التهريب أسفل الحدود مع مصر لن يؤدي الا الى زيادة اعتماد الفلسطينيين على الامدادات المحدودة التي تسمح اسرائيل ومصر بدخولها.
ومن جهتهم، وقال مسؤولون في وزارة الصحة الفلسطينية المقالة ان 1203 فلسطينيين على الاقل قتلوا، بينهم 410 أطفال، كما أصيب 5300 منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في 27 ديسمبر الماضي، كما يحتمي نحو 45 ألفا من سكان غزة في المدارس التابعة للأمم المتحدة بقطاع غزة.
ويقول الدبلوماسيون ايضا، ان هناك أولوية أخرى تتمثل في اعادة الكهرباء والمياه والخدمات الصحية الى ما كانت عليه قبل الحرب الى اهالي القطاع الذين يعانون حصارا خانقا منذ سنتين. ومن جانب آخر، ومع توقف كل مضخات المياه والصرف الصحي تقريبا عن العمل بسبب نقص الوقود والكهرباء يخشى مسؤولون صحيون من ظهور الامراض بين سكان القطاع ما لم تتم استعادة هذه الانظمة بسرعة.
وبخصوص عقد مؤتمر دولي للمانحين يتعلق بفلسطيني قطاع غزة، قال دبلوماسيون ان المؤتمر المقرر عقده في فبراير المقبل في مصر، سيشارك فيه لجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة بالاضافة الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وسوف تلعب السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض دورا مركزيا في جهود اعادة.
وكان وزراء الخارجية العرب المجتمعون في الكويت قد اتفقوا على مشروع قرار حول الوضع في غزة، من المقرر أن يرفع الى قمة الكويت.
وينص المشروع من بين امور اخرى على دعم الشعب الفلسطيني بقيمة تفوق ملياري دولار لاعادة الاعمار، كما أشار المشروع الى قرار القادة العرب الخاص بدعوة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في الاسهام الفاعل في تمويل عمليات اعادة البناء والاعمار مما دمره العدوان الاسرائيلي بما في ذلك تعويض المواطنين عن الخسائر التي لحقت بهم وبأملاكهم بالتنسيق الكامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية. كذلك، ويدعو مشروع القرار الى تقديم دعم اضافي بما لا يقل عن خمسمئة مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينية.
