فشلت الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي للمرة الثانية أمس في تحديد سقف زمني لانتخاب رئيس للمجلس ما دفع بهم إلى تشكيل لجنة من رؤساء الكتل السياسية ستعقد اليوم الاثنين جلسة لتحديد السقف الزمني في وقتٍ انتقدت فيه أحزاب عراقية الحزب الإسلامي لإصراره على مرشحه لرئاسة المجلس.
وأعلن عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني سامي الأتروشي في تصريحاتٍ صحافية أمس أن اجتماع الكتل السياسية الذي عقد أمس فشل للمرة الثانية في تحديد سقف زمني لاختيار مرشح لرئاسة مجلس النواب خلفاً لرئيس المجلس المستقيل محمود المشهداني. وذكر الأتروشي أن «الكتل السياسية التي اجتمعت لتحديد سقف زمني لتحديد المرشحين لعرضهم على المجلس لاختيار أحدهم لرئاسة مجلس النواب، لم تنجح في هذا الأمر».
وأضاف أن النائب الأول لرئيس المجلس خالد العطية «أكد على ضرورة الالتزام بمبدأين: الأول حصول المرشح على الأغلبية المطلقة»، والآخر «الالتزام بالتوافقات السياسية»، مشيراً إلى تشكيل «لجنة من رؤساء الكتل السياسية» ستعقد اليوم الاثنين جلسة «لتحديد سقف زمني لاختيار المرشح».
وفي غضون ذلك وفي ظل التجاذبات السياسية في هذا السياق، انتقد رئيس «الجبهة العراقية للحوار الوطني» صالح المطلك ما وصفه «استئثار» الحزب الإسلامي بالمناصب و«محاولته التفرد بها».
وأفاد المطلك في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «هذه السياسة ستؤثر سلباً» على الحزب خلال الانتخابات المقبلة،ليشن هجوماً لاذعاً على الحزب الذي وصفه أنه «فقد صوابه السياسي وبدأ يعيش في عزلة كبيرة بسبب نفور الشارع العراقي من المسار السلطوي والتمسك بالمناصب». ودعا المطلك الحزب إلى «نهج مسار جديد بعيد عن الاستئثار بالسلطة» كما قال.
وعلى الضفة ذاتها، أكد مصدر في حزب «الدعوة الإسلامية» الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي أن الحزب «لا يعترض» على مرشح جبهة التوافق لرئاسة البرلمان النائب أياد السامرائي «لشخصه»، بل «لكونه قيادياً في الحزب الإسلامي».
وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته أن «حزب الدعوة» يرى أن «الحزب الإسلامي استنفد كامل استحقاقه في المناصب السيادية، ولا يجوز أن يحتكر جميع استحقاق المكون السني لأنه لا يمثل المكون كله».
بغداد - «البيان»
