أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية، موافقتها على وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه إسرائيل من جانب واحد، ممهلة إسرائيل مدة أسبوع لسحب قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في قطاع غزة. ذلك رغم أن إسرائيل واصلت قصف مواقع وإطلاق نار على المواطنين في أماكن مختلفة من قطاع غزة رغم إعلانها وقف إطلاق نار من جانب واحد، كما أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن 5 صواريخ سقطت على بلدة سديروت بجنوب إسرائيل.

وأعلن الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أمس ان فصائل المقاومة وافقت على وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة لمدة أسبوع ليتم فتح المعابر أمام الحالات الإنسانية والاغاثية.

وقال داود شهاب المتحدث باسم الجهاد لوكالة فرانس برس «ان فصائل المقاومة اجتمعت في دمشق وأعلنت عن موافقتها على وقف إطلاق النار من طرف المقاومة على أساس ان يتم فتح المعابر للمساعدات الإنسانية وإدخال مواد الاغاثة وفتح المعابر والممرات».

وأضاف شهاب «خلال هذه الفترة نحن في المقاومة على استعداد للتجاوب مع اي جهود مصرية وتركية وسورية وعربية لوضع اتفاق بموجبه ينسحب الاحتلال تماما من غزة وتفتح المعابر جميعها ويرفع الحصار بما في ذلك فتح معبر رفح بشكل دائم».وأكد المتحدث «أن جميع فصائل المقاومة وافقت بما فيها حركة حماس».

وقال أيمن طه المسؤول بحركة حماس ان الحركة أعلنت وقفا فوريا لإطلاق النار من جانب نشطائها والفصائل المتحالفة معها في قطاع غزة امس مضيفا أن الحركة أمهلت إسرائيل أسبوعا لسحب قواتها من القطاع.

وكانت فصائل فلسطينية أمس أكدت رفضها لإعلان إسرائيل عن وقف أحادي الجانب لإطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على مواصلتها «المقاومة طالما استمر الاحتلال في عدوانه وحصاره علي قطاع غزة».

وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في وقت سابق إنه طالما استمر وجود القوات الإسرائيلية في غزة فلن تلتفت الحركة لأي وقف لإطلاق النار.

وفي الإطار نفسه كانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، أعلنت أنها ستواصل المقاومة طالما استمرت القوات الإسرائيلية في القطاع واستمر الحصار الإسرائيلي على غزة .

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال أمس ان وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل من جانب واحد السبت «هام وضروري ولكنه غير كاف» مطالبا ب «انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وبفك الحصار وفتح المعابر».

وصرح عباس للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة ان المباحثات «تركزت على الهدنة ووقف إطلاق النار الذي كان يتم التركيز عليه منذ اليوم الأول للعدوان».

وأضاف ان «وقفا لإطلاق النار حدث مهم ولازم ولكنه غير كاف».وطالب بـ «ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي غزة وفك الحصار وفتح المعابر حتى تصل المساعدات لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة».

وفي سياق متصل هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في وقت سابق بشن هجمات عسكرية جديدة على قطاع غزة إذا استمر الفلسطينيون في شن هجماتهم الصاروخية على إسرائيل.

ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس عن أولمرت قوله «إذا استمر القصف فإن الجيش مستعد لذلك... سنفعل بلا تردد ما يتعين فعله».

وكان أولمرت أعلن أن وقف إطلاق النار «هش» ويتم إعادة تقييمه بانتظام. وأكد اولمرت في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة بعد ساعات على دخول قراره حيز التنفيذ أن حركة حماس «أثبتت مرة جديدة هذا امس ان وقف إطلاق النار هش ويجب ان يعاد تقييمه دقيقة بدقيقة».

وأشار إلى ان القرار يسمح للجيش الإسرائيلي« بالرد ومواصلة القصف إذا واصل عدونا في غزة هجماته». وأضاف أن إسرائيل لم تكن تريد إلحاق خسائر في صفوف المدنيين في قطاع غزة واتهم حماس بالمسؤولية عن سقوط هؤلاء الضحايا عبر نشر مقاتليها في مناطق مكتظة سكانيا.

ساحة حرب

ونفذت الطائرات الإسرائيلية أول غارة جوية على قطاع غزة بعد إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار من جانب واحد، وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلاته هاجمت منصات إطلاق الصواريخ خلال الغارة. وأضاف بيان للجيش أن خمسة صواريخ سقطت على بلدة سيديروت بدون إشارة إلى وقوع إصابات.

وقالت مصادر طبية في غزة إن طفلة في الثامنة من عمرها من بيت حانون شمالي القطاع استشهدت أمس عندما أصيبت برصاص الجيش الإسرائيلي مع ثلاثة من أفراد عائلتها. كما أفادت المصادر باستشهاد فلسطيني بنيران القوات الإسرائيلية اثناء وجوده في مزرعته في بلدة خزاعة شرقي خان يونس.

وكانت اشتباكات قد وقعت أمس بين جنود إسرائيليين ومقاومين فلسطينيين شمالي القطاع وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها حادث منفصل

وكان المقاومون الفلسطينيون أطلقوا بالأمس ثمانية صواريخ على الأقل بعد إعلان اولمرت مساء السبت وقف إطلاق النار، كما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران رشاشاتها صباح أمس، على المواطنين العائدين إلى منازلهم من موقعي كيسوفيم والبريج شرق القرارة شمال خان يونس، التي تقع على الخط الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

وكانت قد شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، منتصف الليلة الماضية عدة غارات في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حيث قصفت محيط جامعة القدس المفتوحة شمال شرق مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية أن ألسنة اللهب تصاعدت ألافي تلك ألاالمنطقة، ولم ترد أنباء عن إصابات، كما قصف الطيران الحربي الإسرائيلي، مركز شرطة خان يونس، بثلاثة صواريخ، كما فتحت طائرات مروحية رشاشاتها الثقيلة صوب منازل المواطنين في حي النهضة شمال رفح.