تواصلت التظاهرات في عدة مدن عربية وعالمية تنديدا بالمجازر الإسرائيلية في غزة ومطالبة بوقف فوري لهذه المجازر التي ترتكب بحق الأبرياء الفلسطينيين. ففي الأراضي المحتلة في العام 1948 وتحت عنوان: «من واجبنا أن نخرج من بيوتنا ونصرخ: أوقفوا العدوان! وقف إطلاق نار! رفع الحصار الآن!» تمت الدعوة إلى مظاهرة مركزية في تل أبيب يافا، مساء أمس.

وأشار بيان صادر عن القوى والفعاليات الداعية للتظاهرة إلى أن آلاف المتظاهرين، من بينهم أعضاء كنيست وشخصيات جماهيرية عرب ويهود، يشاركون بالمسيرة ليصرخوا: «كفى للقتل! وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة حالا».

وفي سياق متصل الجزائر تناقضت خطب أئمة المساجد بخصوص طرق التعبير عن التضامن مع غزة وما يمكن أن يترتب عن المسيرات والمظاهرات من آثار سلبية على البلاد، فيما هددت السلطات قيادات إسلامية متشددة بالتعامل معها على أنها مجموعات منحرفة.

ودافع عدد كبير من الأئمة في خطب الجمعة أول من أمس دفاعا عن الموقف الرسمي الذي يدعو إلى التضامن بهدوء وتفادي التجاوزات التي يمكن أن يجر مغامرون متشددون إليها الشارع الغاضب كما حدث قبل عشرة أيام حين تحولت شوارع العاصمة إلى ميدان مواجهات بين الغاضبين وقوات مكافحة الشغب.

لكن في كثير من المساجد رفع الأئمة خطابا ناريا ضد الأنظمة العربية بلا استثناء بما فيها الجزائر لعدم الاستجابة «لصرخة أطفال ونساء غزة الذين يذوبون تحت قصف اليهود».. وهو خطاب يتناقض تماما مع الموقف الرسمي الجزائري. وعلمت «البيان» أن السلطات وجهت إنذارا شديد اللهجة لبعض هذه القيادات بالتعامل معها بما تستدعي معالجة سلوك المنحرفين.

من الشرق إلى الغرب

وشهدت مدينة فوكوكا اليابانية أمس تظاهرات شعبية احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة . ونظمت التظاهرات لجنة فوكوكا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتضمنت فعاليات اللجنة مسيرة جابت شوارع المدينة، وانتهت أمام مبنى القنصلية الأميركية، لدعوة الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل لوقف العدوان والمجازر في غزة.

وكانت اللجنة نظمت السبت الماضي بمشاركة ناشطين من الجالية العربية والإسلامية اعتصاما لايزال مستمراً وحملة لجمع التواقيع تدعو إلى وقف المجازر الإسرائيلية وتقديم الدعم لأهلنا في غزة، ومحاسبة قادة إسرائيل.

وفي الأرجنتين أعلن مصدر في الشرطة أن متظاهرين ينتمون إلى الجالية العربية الأرجنتينية أمطروا بالأحذية السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيرس احتجاجا على الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة. وبعدما استمعوا قرب السفارة الإسرائيلية الى خطب انتقدت الهجوم على قطاع غزة، خلع المتظاهرون أحذيتهم وقذفوا بها السفارة الإسرائيلية التي أمنت لها الشرطة حماية مشددة. وكتب المتظاهرون الذين لفوا أعناقهم بالكوفية وانضم اليهم عناصر من منظمات يسارية، على اللافتات: «إسرائيل اخرجي من فلسطين» و«أوقفوا المجازر في غزة».

وفي اسبانيا دعا حزب العمال الاشتراكي الحاكم وتكتل اليسار الموحد والنقابات الإسبانية إضافة للجالية العربية المقيمة في مدريد ونحو 40 منظمة اجتماعية الى الوقوف مساء اليوم حدادا على أرواح ضحايا الإبادة في فلسطين.

وطالبت سكرتيرة الحركات الشعبية لتكتل اليسار الموحد في إقليم مدريد ميلاجروس إرنانديث الحكومة بإلغاء جميع أنواع صفقات الأسلحة مع إسرائيل.. وطالبت الاتحاد الأوروبي بتجميد اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، كما دعت إلى رفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقالت: «علينا الاستمرار في مطالبتنا بوقف الإبادة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني بالرغم من أنهم ينقلوا إلينا أنهم على وشك إقرار السلام إلا أن الحقيقة هي أن إسرائيل ما زالت تقصف قطاع غزة بقنابل الفوسفور الأبيض مخالفة لكل لوائح الشرعية الدولية».

عواصم - الوكالات