مع انطلاق قمة الكويت الاقتصادية يوم غد الاثنين متبنيةً العدوان على غزة في صدارة جدول أعمالها، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن القاهرة «غير ملزمة» بالاتفاق الأمني الأميركي الإسرائيلي الموقع مؤخراً.
فيما حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من ترك «المركب العربي» يغرق معرباً في الوقت ذاته عن «إحباطه وضيقه الشديدين» من الوضع العربي الراهن في وقتٍ وصل فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة المصرية القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، تزامناً مع نفي أبو الغيط نية بلاده عقد لقاء ثلاثي بين عباس ومبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
وصرح أبو الغيط خلال مؤتمرٍ صحافي مشترك مع نظيره التشيكي كاريل شفارزنبرغ في العاصمة المصرية القاهرة أمس أن بلاده «غير ملزمة» بتطبيق الاتفاق الأمني الأميركي الإسرائيلي الذي وقع أول من أمس والقاضي بالتعاون لوقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.وذكر أبو الغيط أن مصر «ليس لديها التزام بهذه المذكرة على الإطلاق.
وهي لا تعنينا في شيء».وشن وزير الخارجية المصري في الوقت ذاته هجوماً لاذعاً على إسرائيل مشيراً إلى أن «التعنت الإسرائيلي» هو «العقبة الرئيسية» أمام الجهود المصرية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مضيفاً أن إسرائيل «شربت من خمر القوة والعنف».وآمل في وقف النار «في أسرع وقت ممكن».ونفى وزير الخارجية المصري تقارير إخبارية تحدثت عن اعتزام القاهرة استضافة اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال الأيام المقبلة.
وقال إنه:«ليس هناك حقيقة لمثل هذا الطرح».ولفت أيضاً إلى أن هناك قراراً بتعديل اسم القمة العربية الاقتصادية التي تستضيفها الكويت يومي غد الاثنين وبعد غد الثلاثاء ليصبح «قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة».ومن جهته، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال مؤتمرٍ صحافي مشترك عقده ليل أول من أمس مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح عن «إحباطه وضيقه الشديدين» من الوضع العربي الراهن.
وأكد موسى رداً على سؤال حول إذا ما كان الوضع العربي يدفعه إلى الاعتذار عن الاستمرار في منصبه أن ما يحكم قراره في هذا الصدد هو «ضميره»، وأشار إلى «أسفه» ل«غرق المركب العربي».وتساءل:«هل نتركها تغرق أم ننقذها من العطب الذي أصابها وكنا أحد أسباب هذا العطب؟!».
وأضاف «قد تكون القمة الاقتصادية في الكويت هي ما يبعث على الأمل لننقذ المركب التي عطبت»، منوهاً إلى ضرورة «إعادة الحياة لعملية السلام وفق إطار زمني محدد».وأكد أن ما حدث في غزة جاء «نتيجة استضعاف العرب وانقسام الفلسطينيين في مقابل استقواء إسرائيلي خلفه اصطفاف عالمي».
وعما إذا كانت القمم والاجتماعات الكثيرة التي يشهدها العالم العربي ألقت بظلالها السلبية على قمة الكويت، أجاب موسى:«هناك فوضى كبيرة في العالم العربي، لكنني لا أعتقد أنها تلقي بظلالها على قمة الكويت». وبدوره، شبه وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح إسرائيل في عدوانها على سكان غزة وهجومها على المخيمات ب«النازيين عندما أحرقوا اليهود في مخيم وارسو».
واصفاً إياهم ب«النازيين الجدد».وطالب وزير الخارجية الكويتي ب«الانتظار» لمعرفة فيما إذا كان اجتماع الدوحة «أثر سلباً» على القمة وذلك «حينما يأتي الجميع لمناقشة القضايا كافةً». في هذه الأثناء، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة المصرية القاهرة مساء أمس قبيل توجهه إلى الكويت للمشاركة في القمة العربية الاقتصادية.
وذكر مصدر مقرب من الرئاسة المصرية أن عباس سيلتقي اليوم الأحد الرئيس المصري حسني مبارك ويجري محادثاتٍ معه «حول تطورات الأوضاع في غزة والاتصالات الدبلوماسية الجارية لإنهاء العدوان».
وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أفاد في تصريحاتٍ نقلتها إذاعة «صوت فلسطين» أمس أن عباس سيتوجه بصحبة الرئيس المصري إلى الكويت.وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني سيبحث مع مبارك «مستجدات الجهد الذي تقوم به مصر مع الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة».وشدد على أن عباس «يدعم بشكل كامل المبادرة المصرية ويدعو الجميع إلى تبنيها».
الكويت - سباعي إبراهيم والوكالات
