مع أداء باراك أوباما اليمين القانونية يوم الثلاثاء المقبل 20 يناير، تكون تلك هي المرة السادسة والخمسين منذ جورج واشنطن (1789) التي يؤدي فيها رئيس أميركيا اليمين القانونية.

وخلال السنوات الـ 220 الماضية، شهدت احتفالات التنصيب نشاطات واحتفالات كثيرة لكن الخطوات التي يتبعها الرئيس المنتخب في أداء يمين الرئاسة التي نص عليها وأوجبها الدستور، ظلت على حالها دون تغيير. يؤدي الرئيس الجديد اليمين في باحة الكونغرس الأميركي في احتفال أمام الواجهة الغربية للمبنى المطلة على الحديقة الوطنية، كما جرت العادة منذ العام 1801 عندما أدى توماس جيفرسون اليمين هناك في نفس المكان. وقد ظل رئيس المحكمة العليا هو الذي يشرف على أداء اليمين منذ أداها جون أدامز في العام 1797 وسيحضر الاحتفال أفراد أسرة أوباما والوزراء السابقون والوزراء في الحكومة الجديدة وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب وأعضاء المحكمة العليا وجمهور من الضيوف المدعوين.

ومن المقرر(حسب موقع الحكومة الأميركية الالكتروني) أن يؤدي جو بايدن اليمين كنائب للرئيس قبل أن يحلف أوباما يمين توليه الرئاسة، وذلك بإشراف عضو المحكمة العليا القاضي جون بول ستيفنز. ولم يصبح أداء نائب الرئيس اليمين جزءا من مراسم التنصيب الرئاسية إلا منذ العام 1937 عندما نصّب الرئيس فرانكلين روزفلت رئيسا لفترة ثانية. وكان نائب الرئيس يؤدي اليمين قبل ذلك في احتفال يقام في مجلس الشيوخ باعتبار أن الدستور ينص على أن يكون نائب الرئيس هو رئيس مجلس الشيوخ. وقد حدد التعديل الـ 20 للدستور الذي أقر في العام 1933 موعد وساعة أداء اليمين بحيث يتم ظهر اليوم العشرين من يناير. وكان يحتفل بالتنصيب قبل هذا التعديل في شهر مارس بسبب صعوبة السفر في الشتاء آنذاك.

وفي الثلاثاء المقبل 20 يناير، سيقف أوباما أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، ويؤدي اليمين المكونة من 35 كلمة، كما جاءت في المادة الثانية من البند الأول من الدستور: «أقسم (أو أقر) بإجلال أنني سأنفذ بأمانة مهام منصب رئيس الولايات المتحدة، وسأعمل بأقصى ما لدي من قدرة على صيانة وحماية دستور الولايات المتحدة والذود عنه». وسيضع أوباما يده عندما يقسم اليمين على نفس الكتاب المقدس الذي وضع أبراهام لنكولن يده عليه عندما أدى يمين تنصيبه لفترة رئاسته الأولى في العام 1861. وتحتفظ مكتبة الكونغرس بالإنجيل ضمن مجموعة من الأناجيل. ومع أن التقليد جرى على استخدام نسخة من الإنجيل في مراسم التنصيب، فإن الدستور لم ينص على ضرورة مثل هذا الاستعمال.

وكما جرى العرف في احتفالات التنصيب السابقة منذ زمن الرئيس الأول جورج واشنطن، سيلقي أوباما بعد أداء اليمين خطابا يحدد فيه معالم سياسته خلال السنوات الأربع القادمة من رئاسته. وقد نقلت مراسم حلف اليمين تلفزيونيا أول مرة في العام 1949 واستمر نقلها منذ ذلك الحين حية على شبكات التلفزيون.