الحذاء .. رد بعنف على صمت المجتمع الدولي الذي تحول إلى شيطان أخرس لا يصد ولا يرد ولا يحاسب قادة إسرائيل القتلة الذين يتوارثون سياسة سفك الدماء أبا عن جدا لأكثر من ستين عاما ويسيرون على ضرب سفاح دير ياسين مناحم بيغن والإرهابي اسحق شامير.

الحرب الإجرامية التي شنتها الدولة العبرية على الشعب العربي في غزة .. رد عليها الرأي العام العالمي ؟ قبل العربي- بالأحذية التي انهالت على صور ودمي القتلة وعلى رأسهم السفاح المهزوم إيهود أولمرت الذي أراد أن يعوض نكسته وخيبته في لبنان يوليو 2006 قبل أن يذهب إلى مزبلة التاريخ الشهر المقبل، ومجرم الحرب الأول ايهود باراك الذي كان يحلو له ارتكاب جرائم القتل مرتديا ملابس نسائية، وعميلة الموساد القاتلة السابقة تسيفي ليفني التي تتلهف للجلوس على مقعد أولمرت، وسفاح قانا والثعبان السياسي السام شيمون بيريز حامل جائزة نوبل للسلام التي نالها بناء على رغبة عشاق الكيان العبري الغاصب.

حذاء الصحفي العراقي الجسور منتظر الزيدي، الذي كان رمزا للرد على الغزو الأميركي لأرض الرافدين.. اقتدى به الساخطون على جرائم إسرائيل خلال كل المظاهرات التي شهدتها عواصم العالم. انتشرت الأحذية في أيدي من لم تمت ضمائرهم في الشرق والغرب، وتسابق الآلاف في استخدامها خلال مسيراتهم الاحتجاجية التي لعنت الصمت الدولي على ما فعله قتلة الأطفال. لم يقتصر استخدام الحذاء على أبناء العالم العربي والإسلامي الذي خرجوا إلى شوارع عواصمهم ومدنهم للتنديد بالعدوان.

بل ظهرت الأحذية في أيدي المتظاهرين في العديد في العواصم والمدن الآسيوية الأوروبية وعلى رأسها مانيلا وسول، وسيدني،وبروكسل وروما ولندن التي شهدت تظاهرات سلمية شبه يومية ضمت العشرات من الآلاف المتعاطفين مع القضية الفلسطينية. ومن الشخصيات الشهيرة التي خاطبت الحشود المشاركة في المظاهرات التي انطلقت من حدائق الهايد بارك بقلب لندن إلى مقر السفارة الإسرائيلية بمنطقة كينسينغتون غربي العاصمة البريطانية، الموسيقية أني لينوكس وبيانكا جاغر الزوجة السابقة للمغني والعازف في فريق الرولينينغ ستونز«ميك جاغر». كذلك خاطبت لورين بوث، أخت شيري بلير عقيلة رئيس الوزراء السابق توني بلير .

ومن جهته أصدر عمدة لندن السابق كين ليفينغستون بياناً داعماً للمظاهرة. بل ودعا يهود بريطانيون إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة في رسالة نشرتها صحيفة الأوبزرفر ووقعها 11 شخصا بينهم الحاخام توني بايفيلد رئيس حركة الإصلاح اليهودية. ما يثير الدهشة والإعجاب أن الأحذية ظهرت أيضا في مدن في أطراف الأرض كنا نظن أنه لاشأن لها بقضية فلسطين.. حملها المتظاهرون في مدينة تسمى فالباريسو في شيلي التي تقع على طرف قارة أميركا الجنوبية، أي آخر دول العالم على خريطة الأرض.

إعداد - حسن صابر