طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، اسرائيل امس، بوقف النار في قطاع غزة من جانب واحد، مبديا تفاؤله بقرب التوصل الى اتفاق بهذا الشأن، وهو ما خالفته المفاوضات الجارية في القاهرة بشأن المبادرة المصرية، في ظل اصرار اسرائيل على هدنة مفتوحة وغير محددة بزمن، وعودة الحرس الرئاسي الفلسطيني الى المعابر، وهو ما ترفضه حركة«حماس» التي تريد هدنة لسنة ومراقبين اتراك للمعابر.

وقال بان كي مون في مدينة رام الله في الضفة الغربية بعد محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض «لقد اصبحنا قريبين جدا .. من التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار». واضاف «يجب ان ننهي هذه الكارثة غير المسبوقة في قطاع غزة .. كل ساعة تمر يقتل المزيد من الناس».

وحض كي مون اسرائيل على وقف اطلاق النار من جانب واحد، قائلا «حان الوقت الان حتى للتفكير في وقف لاطلاق النار من جانب واحد تنفذه الحكومة الاسرائيلية». ودعا فياض من جهته، الى نشر قوات دولية على الاراضي الفلسطينية «لحماية شعبنا وتجنب تكرار ما حدث».

في موازاة ذلك ،تتواصل المفاوضات غير المباشرة وعبر الوسيط المصري بين اسرائيل و«حماس»، مع وصول المفاوض الاسرائيلي عاموس جلعاد الى القاهرة امس، مرة ثانية، لابلاغ المسؤولين المصريين برفض بعض الشروط التي وضعتها الحركة لقبول المبادرة ومنها مدة الهدنة ومن سيشرف على المعابر الحدودية، ودعوة القاهرة وفد «حماس» مرة اخرى لمناقشة المستجدات.

وقالت مصادر مطلعة ل«رويترز» ان جلعاد ان اسرائيل رفضت وضع توقيت زمني للهدنة بينما عرضت «حماس» اتفاقا مدته عام قابلا للتجديد. واوضح مصدر اسرائيلي رفيع «الوقت المحدد او اي فترة تهدئة خطأ. رأينا ذلك حين انتهت فترة التهدئة السابقة.. انه مجرد مبرر للبعض لتصعيد العنف. التهدئة المفتوحة هي ما نحتاجه».

وقالت مصادر« حماس» ومصادر دبلوماسية، ان الحركة الاسلامية رفضت اقتراحا مصريا بنشر قوات امن تابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس على معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة. وقال مسؤول اسرائيلي كبير «من الواضح ان اساس اي تحرك في ما يتعلق بقضايا المعابر سيكون اتفاق عام 2005 ومن الواضح ان شريك اسرائيل في هذا الاتفاق هو السلطة الفلسطينية».

وصرح مسؤول اسرائيلي ان «رئيس الوزراء يرفض اي نوع من انواع رفع مستوى (التهدئة) ويعارض تحديد وقف اطلاق النار بجدول زمني معين». واضاف «لا يهمنا اذا كان سيطلق عليها (هدنة) متجددة او اي شيء اخر لكن لا يمكن ان يكون لها سقف زمني».

وصرح مسؤول حكومي اخر لوكالة «فرانس برس» ان «اسرائيل سترفض اي شيء آخر غير نشر قوات من السلطة الفلسطينية عند رفح في اطار اتفاق 2005». ووصف مسؤول غربي كبير العملية بأنها «مفاوضات حقة» يمكن ان تتعثر حول نقطة من يسيطر على معابر غزة الحدودية. واضاف ان رفض الحركة اعطاء السلطة الفلسطينية السيطرة على المعابر قد يضطر الاطراف الى التفكير في قوة دولية.

«وكالات»