كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن استخدام إسرائيل مادة الفوسفور الأبيض في حربه الشاملة على قطاع غزة. وكشف المكتب الذي يتابع الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة أن القصف الإسرائيلي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من بيتهم بـ 35 ألفا يقيمون في 38 مركزاً تابعاً للأمم المتحدة في غزة غالبيتها مدارس.

وفي التفاصيل بين التقرير الذي صدر أمس أن إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض لحجب العمليات العسكرية عن الأنظار. وأوضح أن هذه المادة قابلة للاشتعال في حال ملامستها النار وأنها تؤدي بعد اشتعالها إلى إحراق كل ما تقع عليه من مبان وشجر وبشر.

وأورد التقرير الذي تزامن صدوره مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الاراضي الفلسطينية رد الجيش الإسرائيلي على المنظمة وعلى المراسلين الصحافيين الذي جاء فيه أنه لا يستخدم مادة الفوسفور الأبيض في غزة. ونقل في الأيام الأخيرة عشرات الضحايا المصابين بحروق شديدة، قالت تقارير طبية إنها تعود إلى اشتعال الفوسفور الأبيض.

وقالت «أوتشا» إن أكثر من 350 طفلا وحوالي 100 امرأة سقطوا في غزة حتى إعداد التقرير، يضاف إليهم 1600 طفل و652 امرأة أصيبوا بجروح، معربة عن «قلق خاص على الأطفال الذين يشكلون ما نسبته 56 في المئة من سكان القطاع».

وأوردت نماذج من سقوط المدنيين، خاصة الأطفال، منها مقتل ثلاثة إخوة في مدرسة أسماء التابعة لـ «الأونروا» بينما كانوا يسعون للحصول على ملجأ هناك. وأفادت المنظمة الدولية بأن ثمانية عاملين في الأمم المتحدة، وتسعة متدربين قتلوا في القصف. وقالت ان 13 من أفراد الطواقم الطبية سقطوا في القصف، من بينهم طبيب قتل اثناء تقديمه العلاج للجرحى في مخيم جباليا، مضيفة ان الهجمات على الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف «أعاقت قدرة المنظمات على مساعدة الجرحى».

على الجانب الحياتي، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ان 60 في المئة من السكان في غزة لم يصل منازلهم التيار الكهربائي، وان البقية تحصل على التيار بشكل متقطع. وفي الجانب الصحي، قالت المنظمة الدولية ان المستشفيات لاتزال تعاني من ضغط شديد بسبب الأعداد المرتفعة من الجرحى الذين يأتون للعلاج. وقالت ان 28 من أصل 58 مركزا للرعاية الصحية الأساسية التابعة لوزارة الصحة أغلقت بسبب القصف.

رام الله - محمد إبراهيم