دعا البيان الختامي لاجتماع الدوحة «قمة غزة» الاستثنائية والذي عقد في قطر أمس إلى تعليق مبادرة السلام العربية وإعادة النظر في العلاقات العربية مع إسرائيل وإقامة جسر إغاثة بحري إلى قطاع غزة، مشدداً على ضرورة الإيقاف الفوري للعدوان الاسرائيلي على غزة ورفح والحصار. فيما قررت دولتا قطر وموريتانيا تجميد علاقاتهما مع اسرائيل.
واستبق وزير الخارجية السوري وليد المعلم، اختتام القمة بالكشف ان بيانها الختامي الذي يتضمن 11 بنداً سيرفع الى قمة الكويت الاقتصادية، ودعا البيان الختامي الذي تُلي في ختام الاجتماع وقبيل عقد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني مؤتمرا للرد على أسئلة الصحافيين، وجاء في بنود البيان الـ 11:
1- ادانة العدوان الوحشي الإسرائيلي على غزة، 2 ـ وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الفوري وغير المشروط لقوات الاحتلال من القطاع، 3- تحميل إسرائيل المسؤولية الجنائية عن المجازر وملاحقتها قضائياً، 4 ـ التأكيد على الفتح الفوري والدائم لجميع معابر القطاع، 5- الرفع الفوري للحصار وإنهاء القيود الإسرائيلية على الأشخاص والأفراد واعادة فتح مطار غزة وميناء غزة.
6- دعوة جميع الدول لتقديم المساعدات، 7- دعوة الدول العربية لتشكيل جسر إغاثة بحري لغزة، 8- إنشاء صندوق اعادة اعمار غزة، 9- دعوة الاطراف الفلسطينية للتوافق والمصالحة، 10- دعوة الدول العربية لتعليق المبادرة العربية للسلام ووقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل واعادة النظر في العلاقات معها، 11- الاشادة بموقف الدول الايجابية في التزامها برفع الحصار عن غزة والإشادة بموقف قطر وموريتانيا بتجميد علاقاتهما مع اسرائيل.
وعقب ذلك أكد الشيخ حمد بن جاسم أن قطر مستعدة لاستضافة ورعاية حوار وطني فلسطيني شامل يقود إلى الوحدة والمصالحة. وردا على سؤال قال رئيس الوزراء القطري إن العلاقات القطرية مع الولايات المتحدة غير كافية لمنع العدوان الإسرائيلي على غزة ولا بد من عمل عربي مشترك وعلني لإفهام الولايات المتحدة المطالب العربية.
وكان امير قطر حمد بن خليفة أل ثاني اعلن أول من أمس في ثماني نقاط ان قمة الدوحة ستتضمن «انشاء صندوق لإعادة إعمار غزة»، معلنا «مساهمة قطر فيه بمبلغ 250 مليون دولار». وخلال افتتاح القمة بكلمة قصيرة لأمير قطر شدد خلالها على مبادرته، وقال انه كان يتمنى حضور من غابوا عن القمة وفي مقدمهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكان ارجئ افتتاح القمة عدة ساعات ولم تقدم اي توضيحات لاسباب هذا التأجيل. وخلال القمة قررت قطر وموريتانيا تجميد علاقاتهما مع إسرائيل، وأكد عضو في الوفد الموريتاني المشارك في القمة ان بلاده وقطر قررتا تجميد علاقاتهما مع اسرائيل. وتقيم نواكشوط علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ 1999. في المقابل، تضم الدوحة مكتبا تجاريا إسرائيليا فيه دبلوماسيون منذ 1996.
إلى ذلك، دعا رئيس السوري بشار الأسد الدول العربية التي تقيم علاقات مع اسرائيل الى «اغلاق السفارات الاسرائيلية» فوراً. واكد امام القمة ان مبادرة السلام العربية اضحت «في حكم الميتة». كما دعا خالد مشعل إلى «وقف كل اشكال التطبيع والعلاقات مع الاسرائيليين بكل اشكالها وتفعيل المقاطعة العربية». وقال امام المجتمعين «لن نقبل الشروط الاسرائيلية لوقف النار ».
وجلس مشعل الى طاولة المراقبين خلف لافتة حملت اسمه فقط. وحضر ايضا ممثلو سبعة فصائل فلسطينية اخرى تتخذ من دمشق مقراً لها. وردا على سؤال وكالة «فرانس برس» قبل افتتاح القمة حول ان كان سيجلس في كرسي فلسطين كرر مشعل مرتين «نحن نعرف الأصول». وجلس الى طاولة منفصلة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الذي دعا في كلمته الى محاكمة قادة اسرائيل لجرائمهم.
حضور: مشاركة قادة ووزراء من 12 دولة عربية
حضر قمة الدوحة اضافة الى امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورؤساء سوريا بشار الاسد ولبنان ميشال سليمان والجزائر عبد العزيز بوتفليقة والسودان عمر البشير وجزر القمر عبد الله سامبي ورئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
كما حضرها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وامين اللجنة الشعبية العامة الليبي البغدادي المحمودي ووزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري ووزير الاوقاف الجيبوتي حامد عبدي سلطان الذين وصلوا الى الدوحة.
«وكالات»
