تواصلت المباحثات السياسية الدولية الرامية لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة عبر الأمم المتحدة التي يواصل أمينها العام بان كي مون زيارته الشرق الأوسطية الذي ابدى تفاؤلا من خلال اعلانه ان ظروف وقف الحرب الاسرائيلية على غزة متوفرة، في وقت سلمت القاهرة لرئيس القسم السياسي الامني في وزارة الدفاع عاموس جلعاد رد «حماس» على المبادرة المصرية، بينما ارسلت اسرائيل مسؤولا كبيرا الى واشنطن لبحث اقتراح لوقف اطلاق النار، وسط توقعات بتصويت مجلس الأمن ضد اسرائيل مجددا في الجمعية العامة للأمم المتحدة للضغط في اتجاه الالتزام بالدعوة إلى وقف إطلاق النار.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عن توافر العناصر اللازمة لانهاء الحرب الاسرائيلية على غزة والمستمرة منذ 20 يوما «الان». واضاف «لقد حان الوقت لإنهاء العنف، وبالنسبة لنا (حان الوقت) لتغيير الديناميات في غزة بشكل اساسي من اجل مواصلة محادثات السلام لتطبيق حل الدولتين الذي هو الطريق الوحيد لامن دائم لاسرائيل»، مشدد على ان حصيلة الضحايا «لا تحتمل».

إلا أن كي مون قطع مؤتمره الصحافي مع ليفني بعد سماعه نبأ قصف مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معرباً عن غضبه الشديد بسبب القصف الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، مؤكدا ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وصف الأمر بانه «خطأ فادح». في غضون ذلك، ارسلت اسرائيل كبير مساعدي ليفني، اهارون ابراموفيتش، الى واشنطن لبحث اقتراح لوقف اطلاق النار ينهي القتال في قطاع غزة. وتأتي زيارة ابراموفيتش إلى واشنطن فيما زار المفاوض الاسرائيلي عاموس جلعاد القاهرة للاجتماع برئيس الاستخبارات المصري عمر سليمان لبحث المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار.

وقالت مصادر حكومية إن القاهرة أعطت لاسرائيل رد «حماس» عن المبادرة، وفي حال قبلت إسرائيل المبادرة المصرية، يمكن التصويت عليها في الحكومة الامنية الإسرائيلية المصغرة وطرحها امام الحكومة خلال الأيام المقبلة». وبالتوازي، تراجعت «حماس» عن موافقتها المبدئية على الاقتراح المصري بوقف النار مطالبة بايضاحات مختلفة بالنسبة لبعض البنود فيها. حيث أكدت الحركة امس «أنها ليست في وارد التنازل عن مطالبها بوقف العملية الإسرائيلية وفك الحصار وفتح المعابر والانسحاب من قطاع غزة للموافقة على اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في القطاع».

وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الدكتور موسى أبو مرزوق «استمرار القصف الصهيوني لغزة هو محاولة يائسة لفرض الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني».

(وكالات)