أكملت القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة المؤقتة في الصومال أمس انسحابها من مقديشو تاركة فراغا في السلطة بالعاصمة من المتوقع أن يؤدي إلى المزيد من العنف. ونصب متشددون إسلاميون من حركة الشباب المتمردة كمينا للقوات الاثيوبية التي كانت تغادر الصومال واشتبكوا أيضا مع ميليشيات أخرى في صراع على السلطة بين الفصائل المتمردة.

وقال أحمد فاراكس نور الذي يعيش على مشارف مقديشو واستيقظ على أصوات الدبابات التي تنسحب من المدينة «شاهدت القافلة الاخيرة من القوات الاثيوبية تمر من الطريق. كان غالبيتهم يسيرون بجانب عرباتهم». وقال نائب محافظ منطقة بنادير عبد الفتاح ابراهيم شعوي والتي تضم مقديشو لرويترز ان آخر القوات الاثيوبية أخلت قواعدها المتبقية في مقديشو قبل الماضية.

ويخشى بعض المحللين من أن يتسبب انسحاب القوات الاثيوبية التي يقدر قوامها بثلاثة آلاف جندي في المزيد من اراقة الدماء في الصومال الذي يشهد صراعا أهليا منذ 18 عاما. لكن آخرين يرون أن انسحابها قد يكون تطورا ايجابيا في الصومال الواقع بمنطقة القرن الافريقي فيؤدي الى ظهور فصائل اسلامية أكثر اعتدالا تنضم الى ادارة جديدة شاملة بشكل أكبر.

بدوره اعلن رئيس الوزراء السابق نور حسن حسين في مؤتمر صحافي بمقديشو امس انه سيرشح نفسه للرئاسة في الصومال. ومن المفترض أن يتم انتخاب رئيس جديد للصومال بحلول يوم 26 يناير بعد استقالة الرئيس الصومالي السابق عبد الله يوسف.

وقتل ثمانية مسلحين على الاقل في معارك الخميس بين ميليشيا محلية ومسلحي حركة الشباب بمنطقة شابيل السفلى وقال سكان ان خمسة اخرين قتلوا في انفجار استهدف سيارة تنقل مسلحين في بلدة باردهيري في جنوب الصومال.وتعهدت حركة الشباب التي تصنفها الولايات المتحدة على أنها منظمة ارهابية بمهاجمة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والمطار الرئيسي للعاصمة بعد رحيل القوات الاثيوبية.

(رويترز)