أعلن وزير الداخلية ورئيس الوزراء الصومالي السابق محمد محمود جوليد في القاهرة أمس أنه يعتزم ترشيح نفسه للمنافسة على منصب الرئيس المقبل للسلطة الانتقالية في الصومال في الانتخابات التي سيعقدها البرلمان الصومالي في السادس والعشرين من شهريناير الجاري.
فيما أطلق متمردون اسلاميون قذائف مورتر على القصر الرئاسي بالصومال بعد يوم من انسحاب القوات الاثيوبية.وقال جوليد، في مؤتمر صحافي في مقر إقامته بالقاهرة التي يزورها منذ نحو أسبوع، انه قرر خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في الصومال بناء على طلب ورغبة عدد كبير من أعضاء البرلمان البالغ مقاعده 275 مقعدا.
وأضاف أنه يتوقع الفوز بهذه الانتخابات باعتبار أن أكثر من نصف أعضاء البرلمان ينظرون إليه كأصلح المرشحين لخلافة الرئيس المستقيل عبد الله يوسف.
وتعهد بمواصلة مسيرة السلام التي ترعاها منظمة الإيجاد والأمم المتحدة في جيبوتي ،لكنه أكد في المقابل على ضرورة أن تشمل هذه المفاوضات كافة الأطراف الصومالية دون استثناء أي فصيل.
وقال« سيكون من الخطأ أن نتجاهل حقيقة أن القدرة على تحقيق الوفاق الوطني والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الصومالية، مرتبطة بمشاركة جميع الصوماليين دون إقصاء أو إبعاد أي فصيل سياسي سواء في المعارضة أو الحكم». وشدد على أنه يمد يديه لكل الزعماء السياسيين في الصومال للعمل من أجل إنهاء الخلافات السياسية وطي صفحة الحرب الأهلية التي اندلعت منذ سقوط نظام حكم الرئيس المخلوع محمد سياد برى عام 1991.
واعتبر جوليد أن انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال هو أمر يجب استثماره لدفع عملية السلام والمصالحة في جيبوتي، مشيرا إلى أنه يقدر التزام رئيس الوزراء الاثيوبى ميلس زيناوي بتنفيذ الانسحاب وفقا لتفاهمات جيبوتي السابقة. ودعا كل الشعب الصومالي إلى العمل على فرض الأمن والاستقرار والتزام الهدوء وعدم تعطيل هذا الانسحاب في الوقت الراهن.
وكشف النقاب عن أنه وجه رسائل إلى عد من القادة والزعماء العرب يحثهم خلالها على دعم جهود المصالحة الوطنية وتمكين البرلمان الصومالي من عقد جلسته المقبلة في أجواء آمنة وموضوعية تسمح للنواب بانتخاب الرئيس المقبل للبلاد بحيادية ونزاهة.
كما تعهد بالعمل على تعزيز علاقات الصومال بالدول الأعضاء في الجامعة العربية، معربا عن شكره وتقديره لكل المساعدات التي تقدمها هذه الدول للشعب الصومالي في ظل وضعه الحالي.
وقال جوليد ان برنامجه الانتخابي يحمل شعار الأمن والسلام والوحدة والاستقرار، ويتكون من ثمانية بنود هي المصالحة الوطنية، وإعادة الأمن والاستقرار، وإعادة تنظيم الضرائب والدخل المحلى ، وتأهيل مؤسسات الدولة ، وإعادة البنية التحتية والخدمات العامة، ومحاربة الفساد ، ومكافحة الإرهاب والتطرف والقرصنة ، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان والتنمية البشرية.
على صعيد متصل أطلق متمردون اسلاميون قذائف مورتر على القصر الرئاسي بالصومال امس مما يعزز المخاوف بمزيد من اراقة الدماء بعد يوم من انسحاب القوات الاثيوبية التي تساند الحكومة الصومالية من قواعد في مقديشو.
وذكر شهود عيان أن قوات الامن التي تحرس القصر الموجود أعلى تلة في العاصمة ردت باطلاق وابل من قذائف المدفعية ولكن لم يرد تعليق فوري عما اذا كان هناك ضحايا.
وقال متحدث باسم جماعة أهل السنة والجماعة وهي جماعة اسلامية سنية متحالفة مع الحكومة لرويترز «ليس هناك صومالي واحد يريد بقاء الاثيوبيين ولكن الفوضى ستعم سواء انسحبوا أو لم ينسحبوا.».
وتابع أن المتشددين مثل جماعة الشباب التي تقول واشنطن ان لها صلات بتنظيم القاعدة والمتشددين المدعومين من الصوماليين المنفيين في اريتريا يعتزمون قتال الحكومة والجماعات المعتدلة مثل جماعته اذا حاولوا تشكيل ادارة لاقتسام السلطة.
وصرح الناطق باسم جماعة الشباب الشيخ حسن يعقوب في كيسمايو الميناء الاستراتيجي الجنوبي الذي سيطرت عليه الجماعة في أغسطس انه يشك في أن اثيوبيا ستنسحب تماما من الصومال.
وأضاف لرويترز انه اذا انسحبت القوات الاثيوبية سيكون ذلك بسبب هجمات الاٍسلاميين وليس بسبب طلبات أو مفاوضات. وتابع أن الاسلاميين سيواصلون قتال القوات الاثيوبية حتى لا يبقى اثيوبي واحد في الصومال.
وقال الزعيم الاسلامي المعتدل شيخ شريف أحمد بعد محادثات مع مسؤولين من جامعة الدول العربية في القاهرة ان من المتوقع أن تشارك جماعة المعارضة ومقرها اريتريا في المحادثات قريبا. ونقل عنه قوله لمحطة هورن أفريك الاذاعية الصومالية ان تقدما بخصوص هذه القضايا أحرز وأن هناك تعهدا بمشاركة فصيل أسمرة في محادثات السلام.
(وكالات)