جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس دعوته لوقف فوري لاطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة بتأكيدانه ليس هناك وقت لاضاعته.
لكن زيارته لا تحتوي على لقاءات مع ممثلين عن حركة حماس فيما ذكرت صحيفة «هآرتس» إن وزير الأمن، إيهود باراك، يسعى إلى القبول بتهدئة لمدة أسبوع في قطاع غزة. بعد اطلاع وزير الخارجية الإسباني، ميغيل موراتينوس بلاده على اقتراح رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، على ممثلي حركة حماس، والذي تلتزم فيه الأخيرة على وقف إطلاق النار لمدة سنة السياسي في وقت يزوررئيس القسم السياسي الأمني في وزارة الأمن، عاموس غلعاد، القاهرة اليوم لبجث المسألة.
واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك امس بان كي مون الذي يزور مصر حاليا في مستهل جولته بالمنطقة، والتي وصفت بأنها تستهدف بشكل أساسي دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، فضلا عن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة للذين يعانون من ويلات الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.
ووفق مصدر رئاسي مصري فقد جرى خلال هذا اللقاء استعراض المبادرة المصرية التي طرحها مبارك الأسبوع الماضي، والتي تتألف من ثلاثة بنود يتصدرها وقف إطلاق النار بشكل فوري، وفتح المعابر والوحدة الوطنية الفلسطينية.
وقال بان في مؤتمر صحافي في القاهرة «اكرر ندائي من اجل وقف اطلاق نار فوري ودائم ،فليس هناك وقت لاضاعته».
في غضون ذلك، عبر مجلس الأمن الدولي عن دعمه وتأييده للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في جولته التي تستمر أسبوعا في الشرق الأوسط في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.
من جهته قال وزير الخارجية الاسباني ميغل انخيل موراتينوس امس في القاهرة انه متفائل بقرب التوصل الى اتفاق لانهاء الحرب في غزة مشيرا الى «تطور ايجابي» في موقف حركة حماس. وصرح الوزير الاسباني للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري بانه يشعر بالتفاؤل ازاء فرص التوصل قريبا الى وقف لاطلاق النار في غزة.
واكد ان هذا التفاؤل يرجع في جزء منه الى «ما لمسه من تطور» في موقف حركة حماس ازاء المبادرة المصرية. وتابع «ان جهودا دبلوماسية عديدة من بينها جهود تركية ساهمت في هذا التطور».
في غضون ذلك، قالت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية إن موراتينوس، قد أطلع ليفني على اقتراح رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، على ممثلي حركة حماس، والذي تلتزم فيه الأخيرة على وقف إطلاق النار لمدة سنة في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار. كما يشتمل الاتفاق على تجديد وقف إطلاق النار بعد سنة.
ذلك، وبموجب ذلك اعلنت الصحيفة ان باراك يسعى إلى القبول بتهدئة لمدة أسبوع في قطاع في حين يظل الجيش في مواقعه والاحتياط مجند، بينما تجري المفاوضات مع مصر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق أفضل لمنع وصول الأسلحة إلى قطاع غزة.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن رئيس الهيئة الأمنية السياسية في وزارة الأمن عاموس جلعاد يتوجه إلى القاهرة اليوم الخميس، للقاء وزير المخابرات المصري عمر سليمان لبحث المبادرة المصرية لوقف القتال في قطاع غزة.
وحسب مصادر سياسية في القدس، فإن مراحل المسار لإنهاء حملة «رصاص مصهور» تبدو على النحو التالي: وقف نار مؤقت وتوقف قوات الجيش الاسرائيلي في المكان؛ استكمال التفاهمات مع مصر لمنع التهريب الى القطاع بما في ذلك ادخال قوات هندسية اميركية؛ وبعد تحقق الهدوء سيكون ممكنا تحقيق وقف نار كامل وانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع، وعندها مداولات على فتح المعابر.
مصر تعمل على تحقيق تعهد من حماس لوقف النار في اثناء المرحلة الاولى من الهدنة. وبعد بدء الهدنة، تستكمل خطة ناجعة لمنع التهريب باسناد ومساعدة اميريكية مع مصر.
