ذكرت مصادر صحافية ان النصاب اكتمل لعقد قمة عربية طارئة في الدوحة غدا الجمعة بموافقة الامارات والعراق للنظر في الإجراءات الكفيلة بوضع حد للحرب في قطاع غزة، فيما رفضت مصر والسعودية المشاركة واقترحتا عقد لقاء تشاوري حول الوضع في غزة ضمن قمة الكويت الاقتصادية، وبررت تونس رفضها بالمطالبة بالتحضير الجيد للقمة.
بينما شدد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري على متانة العلاقات القطرية ـ السعودية، برغم الاختلاف في ما أسماها الاجتهادات، مقدرا القمة العربية الاقتصادية التي ستعقد الأسبوع القادم في الكويت، وأوضح «ان اجتماع الدوحة ليس إنقاصا من قمة الكويت».
وأعلنت الإمارات العربية المتحدة موافقتها على حضور القمة العربية الطارئة المزمع عقدها في الدوحة، وقد ارتفعت بذلك عدد الدول المشاركة في القمة الى 16 دولة منها الامارات، سوريا وقطر ولبنان وفلسطين وليبيا والسودان والجزائر واليمن وجيبوتي وجزر القمر والصومال وعمان وموريتانيا والمغرب والعراق، وستعقد القمة العربية الطارئة في الدوحة غدا الجمعة للنظر في الإجراءات الكفيلة بوضع حد للحرب في قطاع غزة على ضوء رفض إسرائيل لقرار مجلس الأمن 1860 والاستمرار في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الجامعة ما زالت بانتظار الردود الكتابية النهائية للدول العربية المتبقية على حضور القمة العربية الطارئة في الدوحة، علما ان ان الرياض والقاهرة ترفضان الدعوة الى عقد قمة في الدوحة وتطالبان ببحث الوضع في غزة في الكويت خلال هذه القمة الاقتصادية الاثنين والثلاثاء القادمين، فيما بررت تونس عدم مشاركتها بالقول انه «من منطلق حرصها على الاعداد الجيد لكل تحرك عربي يضمن التوصل الى موقف حازم له جدواه»..
من جهته، قال اليمن انه سيشارك في القمة العربية الطارئة التي دعت لها قطر اذا اكتمل النصاب لانعقادها لكنه ابدى خشيته من ان يؤدي غياب بعض الدول الى زيادة الانقسام العربي.
الى ذلك، شدد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري على متانة العلاقات القطرية ـ السعودية، برغم الاختلاف في ما أسماها الاجتهادات، مقدرا في تصريحات صحافية القمة العربية الاقتصادية التي ستعقد الأسبوع القادم في الكويت، وأكد بأن الاعتداءات الجارية على قطاع غزة، تستدعي عقد قمة عربية طارئة منفصلة في الدوحة».
وقال الشيخ حمد إنه قد اكتمل العدد تقريبا، لافتا إلى أن «الإخوة في العراق بعثوا لدولة قطر بأسماء المشاركين في الوفد»، وأشار إلى أن قطر تنتظر بأن يبعثوا أسماء الوفد خطيا إلى جامعة الدول العربية.. وأوضح بأن ردودا إيجابية وردت إلى الدوحة من الدول التي لم تعلن عن نيتها المشاركة إلا في حال اكتمالا النصاب، مشيرا إلى أن هذا أمرا جيدا.
وقال رئيس الوزراء معلقا على الدول الممتنعة ـ مصر والسعودية ـ إن بلاده تقدر وتحترم جميع وجهات النظر العربية. ونفى أن يكون هناك شرخا، موضحا بأن ما تم هو اجتهاد عربي، معربا عن أمله بأن يؤدي هذا الاجتهاد إلى أهم شيء (وهو حل هذه القضية).
وأوضح الشيخ حمد بأنه في حال تم اجتماع الدوحة، «فهو ليس إنقاصا من قمة الكويت»، مؤكدا حضور قطر لها على أعلى مستوى، معربا عن تقديره للكويت وقمتها، وقال «نعطيها كل الأهمية والاحترام»، ولفت إلى أن وجهة نظر الدوحة تتمحور حول أن الحدث في غزة يستدعي قمة منفصلة «لأن هناك دماء تسفك، وهناك ظروف صعبة للإخوة في فلسطين، ويجب أن يشعر العالم أن الاجتماع ليس على هامش القمة، بل يعقد بنية الهدف الحاصل والمؤسف».
من جهة ثانية نفى رئيس الوزراء القطري أن ما جرى قد يكون له تأثير على العلاقات القطرية ـ السعودية، لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين هي علاقات تفاهم.
على صعيد آخر، تسبب موافقة عدد كبير من الدول العربية على دعوة قطر لعقد قمة عربية طارئة فى الدوحة فى حالة من الارتباك الشديد فى أوساط وكواليس الأعمال التحضيرية للقمة الاقتصادية العربية بالكويت التى انطلقت أمس. حيث قال مصدر «إن الكويت عبرت عن استيائها من الموقف القطرى الأخير بتجديد الدعوة للقمة الطارئة دون التشاور مع الدول الخليجية خاصة فى ظل عدم توافق الدول الخليجية الست فى قمة مسقط على الطلب القطرى الأول بانعقاد القمة الطارئة».
الدوحة ـ أيمن العبوشي الكويت ـ سباعي ابراهيم
