في سابقة نادرة الحدوث في السعودية قدم رئيس الاستخبارات العامة السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال جلسة مجلس الشورى التي حضرها أمس عرضا عن اختصاصات جهاز الاستخبارات العامة، حيث كشف ان هناك 26 دائرة حكومية لا تقبل المرأة لا من قريب ولا من بعيد مؤكدا أن هذا لا يخدم المصلحة ويحدث إشكالات كبيرة.

ورد مقرن على 50 سؤالاً شفهياً و30 سؤالاً مكتوباً استقبلها قدمها له أعضاء مجلس الشورى السعودي، حيث احتل أمن الخليج صدارة الأسئلة والإجابات، و قدم عرضا واضحا وصريحا اشتمل على إيضاح مهمة جهاز الاستخبارات العامة وما يهدد المملكة إقليميا ودوليا، كما تطرق الأمير مقرن خلال عرضه إلى بعض القضايا من أهمها الإرهاب والتشدد والأحزاب المعسكرة وإيضاح وجهة نظر الدولة منها.

وقال مصدر نيابي ان «أمن الخليج حيزا كبيرا من المناقشات في تلك الجلسة النادرة ، حيث أكد رئيس الاستخبارات العامة أن العلاقات الدبلوماسية مع إيران طبيعية، مشيرا إلى أن هذا الموضوع احتل المرتبة الأولى من حيث التساؤلات حوله».

و اضاف «سأل أحد الأعضاء عن المناقشات التي تدور خلال مؤتمرات الحوار الوطني ونتائجها فقال الأمير مقرن إن بعض ما يناقش ويقرر في الحوار الوطني مع الأسف الشديد لا يصل كما هو للقيادة ».

وحول أهمية جودة أداء المؤسسات الحكومية أوضح الأمير مقرن أنه جزء من اهتمام الاستخبارات وقال «من الأمور التي اكتشفناها أن هناك 26 دائرة حكومية لا تقبل المرأة لا من قريب ولا من بعيد»، مؤكدا أن هذا لا يخدم المصلحة ويحدث إشكالات كبيرة، واستشهد بامرأة تقدمت لإحدى الدوائر بشكوى ولم تستقبل، وأشار إلى أن هناك 11 مؤسسة حكومية فقط هي التي تقبل البطاقة الشخصية للمرأة.

وكشف الأمير مقرن عن وجود مركز بحوث متطور حيث يعتمد جهاز الاستخبارات في دراساته على المعلومة الصحيحة والتحليلات الصائبة وقال « نفتخر بأنه يعمل في هذا المركز سعوديات ونحن فخورون بهن وبإنجازهن»، ودعا رئيس وأعضاء مجلس الشورى لزيارته ليروا ما تقدمه السعوديات اللاتي نحن فخورون بهن، الأمر الذي قابله رئيس المجلس بالمداعبة قائلا « بمرافقة محرم » .

وكان رئيس مجلس الشورى السعودي صالح بن عبدالله بن حميد قد أكد في كلمة افتتح بها اجتماع المجلس أن حضور الأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات العامة يأتي في اطار الدعم الكبير والرعاية الخاصة من قبل القيادة السعودية للمجلس للاضطلاع بأدواره في كل ما يخدم بلادنا ويحفظ عليها دينها وأمنها.

وقال ابن حميد مخاطبا رئيس الاستخبارات العامة « إننا في مجلس الشورى نقدر حضوركم لاطلاع أعضاء المجلس على مواقف المملكة وسياساتها تجاه قضايا الأمن الخارجي لاسيما ما يتصل بالأبعاد الاستراتيجية للنفوذ والتخطيط الأجنبي في المنطقة العربية وتأثير بعض القوى في ضوء الأحداث الجارية على الساحة الساخنة في منطقتنا».

وأضاف قائلا «اننا نتطلع الى معرفة الأوضاع على حدود المملكة وأثر ذلك كله على الأمن الوطني ويأتي في مقدمة الأوضاع ما تعيشه أرض فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص من مآس ومظالم».

واشار ابن حميد إلى ما تشهده المنطقة في المرحلة الراهنة من جملة من الاضطرابات السياسية المقلقة في المنطقة العربي والشرق الأوسط ، كما« ترزح عدة مناطق منها تحت وطأة عدم الاستقرار، فكان من نتاج ذلك أن طالت بعضها طائلة التأثير الخارجي والاختراق الأجنبي، وفي ذلك كله ما يغري بعض القوى لمزيد من النفوذ في منطقتنا ».

الرياض - عبد النبي شاهين