وجه دالي بلقاسمي- المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة للشرق الأوسط ، آسيا الوسطى وشرق أوروبا نداء عاجلا للدول العربية والإسلامية والعالم بسرعة تقديم 100 مليون دولار من أجل أن يتمكن البرنامج من توفير المزيد من الإمدادات الغذائية للفلسطينيين المنكوبين في قطاع غزة ، كان ذلك خلال اتصال هاتفي للبيان مع بلقاسمي خلال تنقله بين المعابر الإسرائيلية في الأراضي المحتلة .

وكشف عن اقتراب نفاد المخزون الغذائي لدى البرنامج قائلا بأن المخزون سينفد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة محذرا من وقوع كارثة إنسانية محققة في حالة لم تفتح معابر إنسانية جديدة لإدخال المزيد من إمدادات الغذاء والماء والوقود لإغاثة المتضررين من أبناء قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع .

وقال بلقاسمي ان هناك 50 ألف فلسطيني في قطاع غزة لا يستطيعون حاليا الحصول على أي وجبات غذائية نتيجة للظروف الأمنية السيئة للغاية في القطاع مما يهدد بكارثة إنسانية كبرى على حد وصفه ، وأضاف أن إيصال برنامج الأغذية العالمي لمساعداته للفلسطينيين في قطاع غزة يعد من أكبر التحديات التي يواجهها البرنامج والعاملون فيه بسبب انعدام عامل الأمن وصعوبة الوصول إلي المنكوبين في قطاع غزة .

وتحدث بلقاسمي عن المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي للفلسطينيين قائلا ان البرنامج يقدم مساعدات ل 265 ألف فلسطيني إلا أنه ونظرا للأوضاع الأمنية المتردية في قطاع غزة بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع فإن البرنامج لم يتمكن منذ اليوم الأول لتلك الحرب سوى من تقديم المساعدات ل 80 ألف فلسطيني فقط وهو رقم يصفه بلقاسمي بالضئيل مقارنة بتعداد سكان غزة والذي يتجاوز المليون ونصف المليون نسمة ، وكشف بلقاسمي عن قرار البرنامج برفع تعداد المستفيدين من مساعداته في قطاع غزة إلى 365 ألف فلسطيني في حين يمثل هذا الرقم 80 % فقط من تعداد الفلسطينيين من غير اللاجئين .

ورسم بلقاسمي صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل الهجمات الإسرائيلية عليه حيث قال ان الفلسطينيين يعانون حاليا من شح في الإمكانات فعلى حد قوله هناك 47 مخبزا في قطاع غزة لا يعمل منها سوى 12 مخبزا فقط وعلق قائلا: « لولا تزويد برنامج الأغذية العالمي لتلك المخابز بالدقيق لأغلقت هي الأخرى كغيرها من المخابز في قطاع غزة ولمات الناس جوعا ».

وكشف بلقاسمي عن محادثات تمت بين البرنامج والمسؤولين الإسرائيليين قائلا:« لقد طالبنا السلطات الإسرائيلية بضرورة فتح المزيد من المعابر الإنسانية وخاصة أن معبر « كرم شلوم » كرم ابو سالم هو المعبر الإنساني الوحيد المفتوح حاليا وهو لا يكفي لإدخال جميع المساعدات الإنسانية سواء تلك التي تقدمها منظمات أممية أو منظمات غير حكومية .

وأكد بلقاسمي على أن البرنامج يقوم بجهود حثيثة من خلال العاملين فيه وخبرائه الدوليين للتنسيق بشأن آليات توزيع ونقل المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني المنكوب في غزة حيث ينسق خبراء البرنامج الموجودون في كل من رفح وتل أبيب مع السلطات الإسرائيلية في حين ينسق خبراؤها مع المنظمات الدولية في القدس ومع السلطة الفلسطينية في رام الله من أجل توزيع ونقل تلك المساعدات إلي القطاع .

وقال ان البرنامج لديه مكتب رئيسي في قطاع غزة يعمل فيه حوالي 20 موظفا إلى جانب عمل البرنامج مع منظمات غير حكومية إضافة إلي وجود 25 مركزا لتوزيع الأغذية في غزة.

وأضاف أن البرنامج وبفضل المساعدات التي يقدمها الهلال الأحمر المصري من خلال معبر رفح يقدم الأغذية والأدوية إلى أهالي قطاع غزة المتضررين ، حيث ان البرنامج يستعين بمعبر رفح في إدخال وجبات غذائية متكاملة لسكان قطاع غزة مضيفا بأن العملية التي أطلقها برنامج الأغذية العالمي مؤخرا والتي أطلق عليها « شريان الحياة لغزة» يسعى من خلالها البرنامج إلى تقديم كل من يمكن تقديمه من مساعدات غذائية وماء ووقود لأبناء غزة .

دبي- كفاية أولير