تباينت ردود الفعل الرسمية العربية حول القمة العربية الطارئة التي دعت قطر إلى عقدها في الدوحة الجمعة المقبل لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة، بين مؤيد ومعارض لحضورها، فيما أعلن 21 نائبا كويتيا معارضتهم لحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس القمة التي ستعقد في الكويت الجمعة.

وأكدألارئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده وجهت دعوات رسميةألالعقد قمة عربية طارئة في الدوحة يوم الجمعة المقبل. ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن آل ثانيألاقولهألاإن هذه الدعوة تأتي طبقا للفقرة ال13 من قرار المجلس الوزاري في دورته غير العادية «للنظر في الإجراءات الكفيلة بوضع حد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في ضوء عدم امتثال إسرائيل لقرار مجلس الأمن 1860 واستمرارها في اعتداءاتها الوحشية على الشعب الفلسطيني».كما قال الخارجية القطرية إن عشر دول عربية أرسلت موافقة خطية على حضور القمة وخمسة أخرى أبدت استعدادها شفهيا للمشاركة. ولكنألاالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قال إن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا الجمعة المقبلة أيضا في الكويت تلبية للدعوة القطرية لمناقشة «استمرار العدوان».

وأكد الأمين العام أنه يتوقع العودة إلى مجلس الأمن، وقال: «إذا كانت إسرائيل تستغل عنصر الوقت ولا تحترم القرارات فإن صدور قرار من مجلس الأمن بموجب البند السابع سيكون مطلوبا إذا لم يتوقف الإسرائيليون عن الهجوم».

ومن جانبها، أعلنت كل من سوريا ولبنان والجزائر والرئاسة الفلسطينية قبولها المشاركة في القمة في حال عقدت. وأكدت دمشق أنها ستحضر القمة الطارئة التي دعت إليها الدوحة إن عقدت في الأراضي القطرية، كما أكدت الجزائر مشاركتها فيها.

حيث كان رئيس الوزراء الجزائري احمد أويحيى جدد السبت الماضي تأييد بلاده عقد قمة عربية طارئة، منددا بجرائم «الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بغزة». كذلك، اعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان الرئيس محمود عباس تلقى دعوة لحضور قمة عربية طارئة في قطر وانه رحب بها.

لكن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أعلن ان القاهرة ابلغت الجامعة العربية عدم موافقتها على القمة العربية التي دعت اليها قطر، وقال المتحدث ان «المندوبية المصرية الدائمة لدى الجامعة العربية قامت اليوم بابلاغ الامانة العام للجامعة العربية.. ان مصر ترى ان تواجد القادة العرب في الكويت في ال 18 من الشهر الجاري عشية مشاركتهم في القمة الاقتصادية صباح الاثنين 19 من الشهر الجاري يمكن ان يكون مناسبة ملائمة للتشاور في ما بينهم بشأن الوضع في غزة».

وفي هذه الأثناء، اصدر 21 نائبا كويتيا بيانا اعتبروا فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصا «غير مرحب به» في الكويت، ودعوا الحكومة الى اعتبار زيارته الى البلاد في اطار القمة العربية الاقتصادية «غير مرغوب فيها». وأعرب النواب ال21 وغالبيتهم من الإسلاميين، سنة وشيعة، عن «رفضهم للزيارة المزمع ان يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية لدولة الكويت حيث انها غير مرغوب بها وغير مرحب به في هذا الوقت بالذات وخاصة بعد انتهاء ولايته القانونية» في التاسع من يناير.

القاهرة-البيان والوكالات