وعد رئيسألا اللجنة الدولية للصليب بدعم المستشفيات في قطاع غزة، وتوفير الأطباء والعمل مع الهلال الأحمر الفلسطيني، في حين طالبت منظمة معنية بحقوق الإنسان إسرائيل بالسماح لفرق الإغاثة الدولية بالدخول إلى المناطق المنكوبة في قطاع غزة، بينما أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينيألا أن محاولات التنسيق مع الصليب الأحمر الدولي للدخول غلى المناطق المنكوبة في قطاع غزة لا يحالفها النجاح.
حيث وعد رئيسألا اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبيرغر، امس بدعم المستشفيات في قطاع غزة، وتوفير الأطباء والعمل مع الهلال الأحمر الفلسطيني، مطالبا بتحييد المستشفيات وسيارات الإسعاف.
جاءت أقوال كيلنبرغر في تصريح صحافي بعد تفقده مستشفى الشفاء في غزة وعيادة الجرحى هناك، وزيارة مقر الهلال الأحمر الفلسطيني.
ووصف كيلنبرغ الوضع في غزة بالمحزن والمؤلم، مؤكدا انه سيبذل كل جهد ممكن لحماية الفرق الطبية وإخلاء الجرحى في أسرع وقت ممكن.
واستمع كيلنبرغر إلى شرح من مستشفى الشفاء ومن الهلال الأحمر الفلسطيني، وزار غرفة العناية المركزة، وتم إطلاعه على مأساة عائلة السموني من خلال حالة الطفلة هديل في غرفة العناية المركزة، وهي العائلة التي تعرضت لمذبحة من قوات الاحتلال، راح ضحيتها 12 شهيدا من العائلة، و28 ما زالوا تحت الأنقاض، بالإضافة إلى 25 مصابا بين رجل وامرأة.
وتتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر مهمة المساعدة الإنسانية في مناطق النزاع والسهر على تطبيق معاهدة جنييف.
ألاوعبرت اللجنة في وقت سابق عن أسفها من تداعيات المعارك على المدنيين والعاملين في قطاع الصحة، متهمة إسرائيل بعدم احترام القوانين الإنسانية الدولية.
وطالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان إسرائيل بالسماح لفرق الإغاثة الدولية بالدخول إلى المناطق المنكوبة في قطاع غزة.
وقالت المنظمة امس في القدس إنه لابد من نقل الجرحى إلى أماكن آمنة في أسرع وقت ممكن حتى تقل معاناة الشعب الفلسطيني.
وفي الوقت نفسه طالبت المنظمة، ومقرها نيويورك ، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل زيارته لإسرائيل المزمعة الخميس المقبل بإجراء تحقيق دولي للتحري عن مجرمي حرب محتملين سواء من جانب إسرائيل أو حركة حماس.
وجاء في بيان المنظمة أن التحقيق الدولي سيبقى الفرصة الوحيدة «لكشف الحقائق والحد من الانتهاكات» في ظل رفض إسرائيل دخول الصحافيين ومنظمات حقوق الإنسان إلى قطاع غزة.
وقالت المنظمة إن غزة تعيش «كارثة إنسانية» قبل العمليات العسكرية التي بدأت إسرائيل في شنها على المنطقة في السابع والعشرين من ديسمبر الماضي وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
ومن جانبها أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينيألا أن محاولات التنسيق مع الصليب الأحمر الدولي للدخول غلى المناطق المنكوبة في قطاع غزة لا يحالفها النجاح.
وقال د. محمد عوادة، مدير دائرة الإسعاف والطوارئ في الجمعية «لقد حاولنا التنسيق مع الصليب الأحمر لدخول المناطق المنكوبة لأكثر من 135 مرة، ولم تنجح سوى 5 مرات، وعندما دخلنا لم نتمكن من إنجاز مهامنا الرئيسية بسبب عرقلة قوات الاحتلال للطواقم الطبية، وإطلاق النار باتجاهها، على مرمى ومسمع من موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر».
وطالب عوادة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لتمكين الطواقم الطبية من أداء مهامها الإنسانية، والتخفيف من معاناة الجرحى، والمرضى، والنساء الحوامل، خاصة في المناطق المنكوبة.
وقال همام نسمان الناطق بلسان وزارة الصحة في الحكومة المقالة في قطاع غزة ان المستشفيات الفلسطينية حولت أقسام الولادة والباطنة فيها الى غرف عمليات بسبب الأعداد الكبيرة من الجرحى التي تستقبلها المستشفيات في ظل تواصل الحملة العسكرية الإسرائيلية غير المسبوقة على القطاع.
و اكد أن غرف العمليات وصالات الاستقبال لم تعد تكفي لإجراء العمليات الجراحية العاجلة التي يتوجب إجراؤها في المحاولات لإنقاذ حياة الذين يتعرضون لعمليات القصف.
وأوضح نسمان أن غرف العمليات في مستشفى « دار الشفاء »، أكبر مستشفيات قطاع غزة تسمح بإدخال بإدخال 6 مصابين لإجراء عمليات عاجلة في الأوضاع الطبيعية، لكن المستشفى يضطر في ظل العدوان على ادخال 50 جريحا لغرف العمليات دفعة واحدة الأمر الذي أجبر إدارات المستشفيات على تحويل أقسام الباطنة والولادة الى ساحات لإجراء العمليات الجراحية.
وأكد نسمان من أنه بسبب النقص في المستهلكات الطبية فإن الكثير من الجرحى الذين يصلون المستشفيات يتوفون، منوهاً الى أن المستشفيات الفلسطينية تعاني من نقص 230 مستهلكا منها اليود والبلودين التي تعمل على وقف النزيف، وكذلك مواد التخدير اللازمة في اجراء العمليات الجراحية.
ونوه الى إن هذا الواقع جعل الجراحين مضطرين للتعامل مع المصابين بدون تخدير واستخدام أدوات إيقاف النزيف وخيوط الجروح سيما في قسمي الاستقبال والطوارئ والعمليات بهدف إنقاذ حياة الجرحى باقصى سرعة. وأشار الى أن 220 جهازا من الأجهزة الطبية الضرورية جدا معطلة عن العمل لاحتياجها للصيانة، مثل اجهزة التنفس الصناعي التي تستخدم في غرف العناية المكثفة واجهزة التخدير، واجهزة غسيل الكلى والكثير من التجهيزات اللازمة لأقسام الحضانة في الأطفال .
واشار الى أن وزارة الصحة تملك 58 سيارة إسعاف فقط، 50% منها صالح للعمل. ونوه الى أن هناك 105 أصناف من الأدوية الأساسية اللازمة لمرضى السرطان والقلب مفقودة بتاتاً من مخازن وزارة الصحة ومن الصيدليات في القطاع الخاص.
( وكالات )
