ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس، بأن تل أبيب تتهم وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس بالعمل «من وراء ظهرها»، وبأنها هي التي وقفت وراء صياغة قرار مجلس الأمن 1860 الداعي لوقف إطلاق النار في غزة.

وقالت الصحيفة ان العلاقات الحميمة بين تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل ونظيرتها الأميركية كونداليزا رايس طرأ عليها تغير خلال تصويت مجلس الأمن على القرار. وأضافت الصحيفة بأن ليفني أجرت سبع مكالمات هاتفية «قاسية اللهجة تضمنها صراخ مع رايس»، حيث اتهمت إسرائيل وزيرة الخارجية الأميركية بالعمل «من وراء ظهرها»، وبأنها هي التي وقفت وراء صياغة قرار مجلس الأمن، وذلك بصورة منافية للوعود التي قدمتها لها.

وتابعت الصحيفة بأن «الاتصال الهاتفي الذي أجراه ايهود اولمرت رئيس الحكومة الاسرائيلية مع الرئيس الاميركي جورج بوش صباح الجمعة، أدى إلى إجبار بوش لرايس على الامتناع عن التصويت»، مما أدى إلى إصدار القرار الذي رفضته إسرائيل فيما بعد. كذلك، أوردت الصحيفة بأن ليفني أجرت حديثا «قاسيا» مع دافيد ميلينبد وزير خارجية بريطانيا، الذي اعتبرت تل أبيب بأنه هو الذي مارس ضغوطا على الفرنسيين للتصويت على القرار بدلا من تأجيله مدة 24 ساعة، كما كانت قد تعهد كلا من الأميركيين والفرنسيين أمام إسرائيل.

ومن جهته، قال بنيامين بن اليعازر، المقرب من وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية:«أتقدم بالتهاني لليفني على المجهودات الدبلوماسية التي بذلتها رغم فشلها، ويؤسفني انهاء وزيرة الخارجية كوندوليزا خدمتها بهذا القرار البائس».

ووفقا للصحيفة، فإن رايس كانت قد أعربت في اجتماعات مغلقة من تخوفها من انهيار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في حال استمرار العدوان، ولكن الجميع كان على قناعة بأن الأميركيين سيصوتون لصالح إسرائيل. إلا أن «رايس تلقت مكالمة هاتفية من بوش وجه خلالها تعليمات لها بالامتناع عن التصويت»، فكانت النتيجة تأييد 14 دولة للقرار، وامتناع دولة واحدة عن التصويت، دون أن يصوت أحد ضده.

غزة-البيان