بدا رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت «سعيدا» بنتائج المحرقة التي يشنها جيش الاحتلال ضد قطاع غزة منذ 16 يوما، وقال ان العدوان اقترب من تغيير الوضع في الجنوب، فيما اعلن وزير دفاعه ايهود باراك انه لا تناقض بين دراسة الخطوات السياسية وبين مواصلة العملية العسكرية في غزة، ملمحا الى احتمال السيطرة على الشريط الحدودي مع مصر.

وقال اولمرت عند بدء اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي امس «ان اسرائيل تقترب من اهدافها لكن مزيدا من الصبر والحزم امر ضروري لبلوغ ذلك من اجل تغيير الوضع في المجال الامني في الجنوب ومن اجل ان يعيش مواطنونا بامان لفترة طويلة».

ورفض أولمرت الانتقادات الدولية للعدوان على قطاع غزة والدعوات الرامية لوقف اطلاق النار. وزعم «انه لا توجد دولة في العالم بما في ذلك التي تنتقدنا أظهرت ضبطا للنفس مثلما فعلنا».

وأشار أولمرت الى «قرار مجلس الأمن رقم 1860 الداعي لوقف اطلاق النار، وقال «لم نسمح قط لأي أحد بالتقرير نيابة عنا ما اذا كان مسموحا لنا ضرب اولئك الذين يقصفوننا ولن نسمح بذلك في المستقبل أيضا» على حد تعبيره.

بدوره اعتبر باراك أنه «ليس هناك تناقض بين دراسة الخطوات السياسية وبين مواصلة الأعمال العسكرية جوا بحرا وبرا في قطاع غزة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن باراك القول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل العمل من أجل إعادة الأمن إلى سكان النقب ومن اجل إيجاد السبل الكفيلة بمنع تهريب الأسلحة إلى القطاع».

وقال ان «الوقائع على الارض جعلت من الممكن الآن العمل على محور الحدود في رفح لمنع تهريب السلاح» في اشارة الى احتمال السيطرة على الشريط الحدودي مع مصر. وأضاف باراك «اننا في اليوم السادس عشر من عملية الرصاص المصبوب ونواصل العمل من أجل اعادة الهدوء الى الجنوب، فيما ينشط الجيش الاسرائيلي في الجو والبر والبحر».

كما أعرب نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي عن اعتقاده بأن «إسرائيل تقترب من إنهاء الحملة العسكرية إذ أن قرار مجلس الأمن الدولي لا يتيح لنا المضي قدما فيها لمدة طويلة». وأكد فيلنائي أن «الإنجازات الكبيرة التي حققتها إسرائيل ستتبين خلال الأيام القليلة المقبلة.. يجب معالجة أعمال التهريب عبر محور فيلادلفيا».

ومن جانبه، رأى الوزير الإسرائيلي ايلي يشاي انه يتعين على إسرائيل المضي قدما في العملية العسكرية «وبكل القوة». وأضاف انه يتعين على إسرائيل استهداف قادة حركة «حماس».

وبدوره قال الوزير الإسرائيلي زئيف بويم انه ينوي توصية الحكومة بقبول موقف قادة الجيش الذي يدعو إلى توسيع العملية والسيطرة على محور فيلادلفيا.

أما الوزير مئير شتريت فقال إن «الحكومة عاقدة العزم على تحقيق أهداف العملية إما بالطرق السياسية أو باستمرار العملية العسكرية». ومن جانبه أعرب الوزير اريئل اتياس الذي ينتمي لحركة «شاس» الدينية عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد أن «يشعر بتأييد الجمهور لمواصلة العملية العسكرية والسيطرة على محور فيلادلفيا قبل أن يتخذ القرار بهذا الشأن».

وبدورها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إنه يجب المضي قدما في العملية العسكرية حتى نهاية الشهر الحالي على الأقل معتبرا أن القيادتين السياسية والعسكرية لحركة حماس تعتبران «هدفين مشروعين» للجيش الإسرائيلي.

وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» قالت امس إن «قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الميجور جنرال يؤاف جلانت الذي يقود الحرب في قطاع غزة أوصى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت بتوسيع الحملة وتنفيذ مرحلتها الثالثة».ونقلت الصحيفة عن جلانت قوله إن «وقف الحملة في مرحلتها الراهنة سيكون خطأ تاريخيا».

واعتبر جلانت انه يمكن تقويض حكم «حماس» في قطاع غزة دون احتلاله كليا من جديد. كما رأى قائد المنطقة الجنوبية انه لا يمكن لإسرائيل الاعتماد على أي جهة سوى نفسها لمنع تهريب الأسلحة إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة «حماس» منذ منتصف يونيو 2007.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات