تواصلت موجات الغضب والاعتصام التي اجتاحت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، فضلا عن عواصم ومدن عربية وعالمية احتجاجا على المحرقة الإسرائيلية التي تواصل إسرائيل ارتكابها في قطاع غزة للأسبوع الثالث على التوالي.
وفي القدس، نظمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اراضي 48 تظاهرة أمس، قبالة مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية إيهود أولمرت، تزامنت مع انعقاد جلسة الحكومة الاسبوعية، حيث شارك فيها عدد من اعضاء الكنيست وقادة وممثلي الأحزاب والقوى السياسية المختلفة. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالجريمة الاسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، ولافتات تحمل صوراً لضحايا المجزرة المستمرة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الخطوات التي أقرتها لجنة المتابعة الفلسطينية، والتي من المقرر أن تستمر حتى ينتهي العدوان على غزة. ومن جهته، قال النائب في الكنسيت محمد بركة، المشارك في التظاهرة، إن «حكومة أولمرت باراك غارقة بغطرستها وجنون العظمة، وتعتقد أن بامكان بطش جنودها ومجازر جيشها أن تقمع شعبا بأكمله، وتحرمه من طموحه، التي هي حق انساني بالتحرر واقامة دولته المستقلة».
واضاف بركة قائلا، إن هذه الحكومة «بدأت طريقها بحربي غزة ولبنان في صيف العام 2006، وقررت أن تنهي ولايتها بمجزرة أخطر في قطاع غزة، هذه حكومة بنت رسالتها على حساب الدم الفسطيني والعربي، وخلال اقل من ثلاث سنوات قتلت اكثر من الفي فلسطيني ولبناني، وهذا ما سيبقى من ذاكرة حكومة المجازر هذه».
وعربيا، تظاهر مئات الأطفال المغاربة أمس، تضامنا مع فلسطينيي غزة في قلب العاصمة المغربية الرباط. ورفع الأطفال شعارات تندد بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، وأعربوا عن تضامنهم مع أطفال غزة، كما حملوا شعارات تدين إسرائيل عن الجرائم التي تقوم بها، وارتدى أغلب الأطفال شارات كتب عليها «يا قدس إننا قادمون»، كما حمل آخرون دمى جسدت الاعتداء الذي يتعرض له أطفال غزة، فيما رفع البعض دمى مكفنة في ثوب أبيض، في إشارة إلى الأطفال العزل الذين سقطوا ضحية القصف على قطاع غزة.
يشار إلى أن وقفة يوم الأحد للأطفال المغاربة نظمت بدعوة من «الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني» و«مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين» ومن فعاليات المؤتمر القومي العربي. كذلك، تواصلت التظاهرات والاعتصامات في العديد من الدول العربية، حيث شهدت موريتانيا تظاهرة نسائية ضخمة تطالب بمساعدة أهالي غزة ووقف العدوان الإسرائيلي عنه.
كما تواصلت في مصر الاحتجاجات المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي وتحرك مختلف الدول العربية والإسلامية لنصرة أهالي غزة. أيضا، استمرت التظاهرات في كل من الأردن ولبنان والجزائر وغيرها، منددة بجرائم الاحتلال وداعية إلى وقف المحرقة الإسرائيلية البشعة التي ما زالت ترتكب بحق الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
وعالميا، تظاهر عشرات الآلاف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وبولندا وجاكرتا احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة وتضامنا مع الفلسطينيين. وتجمع عشرة آلاف شخص، امام البيت الابيض في واشنطن تضامنا مع فلسطينيي قطاع غزة وهم ينشدون «فلسطين حرة»، بينما القى قادة وناشطون كلمات من على منصة.
وقال يوجين بوريير احد منسقي التظاهرة في تحالف «تحرك الآن لوقف الحرب وانهاء العنصرية» الذي دعا الى التظاهرة ان «الكثير من الشباب شاركوا. يبدو انها اكبر تظاهرة تضامن مع فلسطين تنظم في تاريخ الولايات المتحدة». كما تجمع عشرات الالاف في مدن في شتى انحاء اوروبا والشرق الاوسط.
حيث اندلعت اشتباكات مع الشرطة في بعض التجمعات في اوروبا. وقالت الشرطة الدنماركية انها اعتقلت 75 شخصا في تظاهرة في كوبنهاجن بعد ان حطم ناشطون زجاج سيارات ورشقوا الحافلات بالبيض وهاجموا احد المطاعم الأميركية.
وفي باريس، خرج نحو 30 الفا الى الشوارع للدعوة الى انهاء الهجمات الاسرائيلية في غزة، حيث ارتدى العديد من المتظاهرين الكوفية الفلسطينية وهم يرددون «كلنا فلسطينيون» و«اسرائيل قاتلة» و«السلام»، وخلال التظاهرة، رشق بعض المتظاهرين قوات الشرطة بالحجارة واحرقوا أعلاما اسرائيلية، وقالت زعيمة الحزب الشيوعي ماري جورج بوفيه في مسيرة باريس: «نحن هنا للمطالبة بانهاء هذه الحرب غير المقبولة.
يوجد اكثر من 800 ضحية بينهم العديد من الاطفال والمدنيين. ولا يمكننا قبول ذلك». كما دعت جمعيات وحركات تضامنية في بيانات صحافية صدرت عنها أمس، إلى مقاطعة الاحتفال المئوي الذي ينوي صالون السياحة إقامته في أحد فنادق باريس بهدف الترويج لصناعة السياحة الإسرائيلية. ودعت هذه الجمعيات إدارة الفندق الذي سيقام فيه هذا الاحتفال في الخامس عشر من الشهر الجاري، إلى عدم استضافته، وقالت حركة التضامن الدولي في فرنسا إن هذا اليوم سيشهد مسيرات وتظاهرات في أكثر من 50 مدينة فرنسية وأوروبية للتنديد بالعدوان على قطاع غزة.
عواصم ـ (البيان والوكالات)