ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أنها علمت أن السلطات الأردنية استدعت السفير الأردني لدى إسرائيل في احتجاج واضح على الهجوم الإسرائيلي في غزة فيما اعتبرت موريتانيا سحب سفيرها من تل أبيب خطوة نحو قطع العلاقات..في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات المنددة المجازر والمطالبة بإنشاء محكمة جرائم حرب ضد زعماء إسرائيل.
وذكرت «يديعوت أحرونوت» في موقعها الالكتروني أمس أن وزارة الخارجية الأردنية استدعت السفير علي العايد إلى عمّان وأن الحكومة الأردنية طلبت منه أن يظل في الأردن. وصرح مصدر دبلوماسي للصحيفة بأن السفير لن يعود إلى تل أبيب إلا بعد أن توقع حماس وإسرائيل على اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء القتال.
وكان الأردنيون أعربوا عن قلقهم العميق إزاء تصعيد الموقف في غزة وترددت تقارير عن اندلاع اشتباكات بين المحتجين المناهضين لإسرائيل والشرطة الأردنية قرب السفارة الإسرائيلية أول من أمس. وطالب المحتجون مرارا في جميع أنحاء العالم العربي كلا من مصر والأردن باستدعاء سفيريهما من إسرائيل وطرد السفيرين الإسرائيليين من البلدين.
خطوة موريتانية لقطع العلاقات
وفي السياق، أعلن مستشار رئيس المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا د. الشيخ المختار بن حرمة بن ببانه أن قرار بلاده استدعاء سفيرها لدى إسرائيل هو خطوة أولى نحو قطع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي المعتدي. وقال بن ببانه في تصريحات للصحافيين عقب مباحثات أجراها مع الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح ان هذه «العلاقة بين موريتانيا والكيان الإسرائيلي هي علاقة تزعج وتخجل الموريتانيين»، مؤكدا أن هذه العلاقة «قامت في عهد نظام سابق لأسباب شخصية».
وأضاف أن القائمين على الأمر حاليا في موريتانيا «ليس لهم ناقة ولا جمل في هذه العلاقة.. ونحن كموريتانيين تورطنا في هذه العلاقة» وأكد على أن إسرائيل تتحدى المجتمع الدولي والدول العربية باستمرار عدوانها على غزة رغم قرار مجلس الأمن الدولي. وأشار إلى أنه بحث مع الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين تطورات الأوضاع في غزة والإشكاليات المطروحة من أجل الوصول إلى حل. ولفت إلى أنه أبلغ الجامعة العربية بأن موريتانيا سلمت اليوم السلطات المصرية من خلال اتحاد الأطباء العرب ثمانى شاحنات تبلغ حمولتها 80 طناً من المساعدات الطبية والإنسانية وحليب الأطفال لإدخالها لغزة.
ترحيب
من جانبه، اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب د. مصطفى البرغوثي أمس أن استدعاء الأردن سفيرها من تل أبيب «خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح لردع العدوان الإسرائيلي». وطالب البرغوثي في بيان صحافي الدول التي تربطها علاقات مع إسرائيل بطرد السفراء الإسرائيليين منها وسحب سفرائها ، مؤكدا انه « دون ردع إسرائيل عبر الخطوات السياسية فإنه لا يمكن أن يتوقف العدوان على غزة»، مشددا على ضرورة تضافر الجهود والقيام بحملة دولية لفرض عقوبات على إسرائيل « التي تنفذ جريمة حرب في غزة».
وكانت تونس جددت دعوتها المجتمع الدولي والقوى الفاعلة للتحرك الفوري والحازم لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني. وأعربت تونس عن قلقها العميق لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية واستهدافها المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، ولما آلت إليه الأوضاع في غزة من ترد خطير.
مطالبة بجرائم حرب
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الماليزي السابق د. مهاتير محمد إلى إنشاء محكمة جرائم حرب ضد زعماء إسرائيل الذين يرتكبون جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني. وحض محمد أعضاء البرلمان الماليزي على اقتراح إقامة هذه المحكمة في قرار يصدرونه أثناء الجلسة الخاصة التي يعقدونها الاثنين لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على غزة ويقدمونه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح أن محاميا أميركيا متخصصا في حقوق الإنسان اقترح أن تقوم دول العالم بالسعي لاستصدار الجمعية العامة قرارا لإنشاء محكمة مثيلة لتلك التي تحاكم زعماء الصرب.
»وكالات»
