تتهم إسرائيل بانها لا تأبه بمصير المدنيين وحركة «حماس» بالاختباء بينهم. ويكرر الفريقان ذرائع مثيرة لجدل لا ينتهي لان الذين يخوضون حرب عصابات لا يمكن البتة ان يتصرفوا بشكل مغاير في رأي عدد من الخبراء. وقال الخبير الفرنسي جيرار شاليان الملم بحروب العصابات وتابع عددا منها عن كثب إنه «جدال عقيم ويعود في كل مرة» تقع فيها حرب بين جيش نظامي ومجموعة ثائرة.

واوضح أن «الدولة تأخذ على الثوار بانهم يختبئون وراء المدنيين وهي محقة بذلك، لكن المقاتلين ليس لديهم اي خيار آخر». واضاف أنه «لو كنتم حماس فانكم ستضعون انفسكم وسط السكان المدنيين للنجاة من التصفية الجسدية، فيما يحاول الجيش الاسرائيلي العثور على المقاتل اينما وجد». واستطرد بالقول: «لا يوجد اي خيار اخر امام حماس في الحالة الراهنة، حيث لا يوجد اي موقع للتراجع وهي محشورة في فخ».

ويرى جايسون ليال الاخصائي في حرب العصابات ومكافحة التمرد في جامعة برينستون الاميركية انه «حتى مع افضل النوايا وافضل التكنولوجيا فمن الصعوبة البالغة حماية السكان غير المقاتلين من الغارات الجوية او اي هجوم بري، خصوصا في مناطق مدينة مكتظة بالسكان مثل غزة».

(أ.ف.ب)