خرج مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في مختلف المدن في الدول العربية أمس عقب صلاة الجمعة لإظهار دعمهم لأهل غزة وتنديداً بالمحرقة الإسرائيلية بحق القطاع من قطر إلى اليمن مروراً بالعراق والأردن ومصر فيما اشتبك متظاهرون فلسطينيون مع مؤيدين لإسرائيل في العاصمة النرويجية أوسلو ما دفع بالشرطة إلى التدخل واعتقال نحو 31 شخصاً في حين أصيب ستة آخرين بجروح.

ورفع آلاف المتظاهرون في العاصمة القطرية الدوحة الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفيات الفلسطينية هاتفين بشعاراتٍ تندد بالعدوان فيما قدر أمين سر نادي قطر عبد الله الملا وهو أحد منظمي التظاهرة التي تجمعت في ملعب النادي، عدد المتظاهرين بين 15 و20 ألفاً.وشارك في المسيرة ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني وعلماء دين وكتاب ومثقفون وقيادات من المجلس البلدي المركزي في حين خصص خطباء المساجد القطرية خطب الجمعة للحديث عن «واجب المسلمين تجاه نصرة إخوانهم في غزة».

وكان رئيس «اتحاد العلماء المسلمين» الشيخ يوسف القرضاوي دعا إلى جعل يوم الجمعة «يوماً عالمياً لنصرة غزة» وطالب «بتخصيص مرتب يوم واحد من شهر يناير الجاري «لنصرة إخواننا في غزة كجزء من واجب الجهاد بالمال». وألقى القرضاوي خطبة الجمعة في أحد مساجد العاصمة القطرية الدوحة هاجم خلالها سياسة الولايات المتحدة في «الكيل بمكيالين» و«تورط واشنطن في المخطط الصهيوني» كما قال.

وجاءت أكبر التظاهرات في العاصمة الأردنية عمان حيث رفع مئات الآلاف من المتظاهرين صور للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز وتجمع محتجون قرب السفارة الإسرائيلية مطالبين بطرد السفير الإسرائيلي.وفي مصر، تظاهر خمسون ألف شخص إثر صلاة الجمعة في مدينة الإسكندرية كبرى مدن شمال مصر تنديداً بالمحرقة هاتفين «تسقط إسرائيل».

أما في اليمن، فشارك عشرات الآلاف من اليمنيين في تجمع حاشد في العاصمة صنعاء بناء على دعوة من مختلف الأحزاب السياسية وأحرقوا الأعلام الإسرائيلية.وبدورهم، خرج آلاف العراقيين في العاصمة بغداد في مسيرة داعين الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد لدعم غزة ووقف العدوان وحملوا لافتات كتب عليها «شهداء غزة أنتم ذاهبون إلى الجنة» و «الهجوم على غزة هجوم على الإنسانية».

وتجمع المتظاهرون بعد ذلك في أحد أندية الشباب المسلمين حيث ألقيت الخطب وأنشدت الأغاني دعماً لسكان القطاع في وجه العدوان. وفي النرويج، أصيب ستة أشخاص بجروح من بينهم خمسة من عناصر الشرطة وأوقف نحو 31 شخصاً إثر اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين ومؤيدين لهم وآخرين مؤيدين لإسرائيل في العاصمة أوسلو.

ووصفت الصحف النرويجية الاشتباكات التي وقعت في وقتٍ متأخر من ليل أول من أمس أنها الأخطر منذ ثمانينيات القرن الماضي فيما لحقت أضرار جسيمة بواجهات العديد من المحال التجارية في جادة «كارل يوهان» أكبر أحياء العاصمة.

وأوضحت الشرطة في بيانٍ لها أن غالبية الموقوفين هم من المتظاهرين المؤدين للفلسطينيين وتتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً، لافتةً إلى أن قرابة 500 شخص تجمعوا للمشاركة في تظاهرة دعم لإسرائيل أمام البرلمان النرويجي قبل أن يهاجمهم نحو ألف متظاهر داعم للفلسطينيين ما اضطر الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الجانبين وغطت سحابة من الدخان الأبيض وسط العاصمة النرويجية.

وأفاد بيان الشرطة أنه وقبل تفجر الاشتباكات سار نحو 15 ألف شخص في وسط المدينة في مسيرة احتجاج سلمي على أضواء المشاعل احتجاجاً على العدوان.

عواصم - «البيان» والوكالات