منذ بدء طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات جوية في 27 ديسمبر، أحصت منظمة «مراسلون بلا حدود» عدة أحداث طالت المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، لاسيما قصف مقر تلفزيون الأقصى التابع لحركة «حماس» والحظر المفروض على الصحافة الدولية من دخول الأراضي، في وقت قتل جيش الاحتلال المصور الخاص بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وأوضحت المنظمة في بيان صحافي صدر من باريس إن الجيش الإسرائيلي قصف في 28 ديسمبر المبنى الذي يحوي مكاتب تلفزيون الأقصى ما تسبب بتدمير المبنى المؤلف من خمسة طوابق وإصابة عدد من الأشخاص من دون أن يسفر هذا الحادث عن أي وفاة. واستمرت القناة في بث برامجها». وأشارت المنظمة إلى أنها وجهت رسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أدانت فيه هذه الضربة مذكرة بأنها تشكل «انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني»، مضيفة أنه كون «قناة التلفزة تمثل الجهاز الدعائي لحركة حماس لا يحولها إلى هدف عسكري شرعي». واحتجت المنظمة بالقول: «إذا كانت دولة إسرائيل قد شرعت الاعتداءات الموجهة ضد المؤسسات الإعلامية، مهما كانت دعائية، فلا بد للهيئات المدنية من أن تعبر عن ذلك بوضوح ورسميا ليعرف الجميع أنها تعترض على تطبيق القانون الدولي الإنساني في النزاعات التي تورطت فيها».
كذلك، تدين المنظمة، وفق البيان، القرار الصادر عن إسرائيل والقاضي باعتبار قطاع غزة «منطقة عسكرية مغلقة» مانعا وصول الصحافة الدولية إليها. وكان معبر إيرتز الذي أقفل منذ نوفمبر 2008 أعيد فتحه قبل اندلاع القصف ببضع ساعات ليعاد إقفاله مجددا لاحقا. وأفادت المنظمة بانها «أبلغت بإصابة ثلاثة صحافيين لا تزال هويتهم مجهولة في خلال الاعتداء على المقر العام لشرطة حماس يوم اندلاع الأعمال العدائية».
اغتيال مصور أبوعمّار
إلى ذلك، وعلى ارض الواقع أكد شهود أن المصور الصحافي إيهاب الوحيدي الذي طالما رافق الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رحلاته ووثق بالصور نشاطاته لقي حتفه في وقت مبكر امس في قصف إسرائيلي استهدف المنزل الذي كان يقطن فيه في غزة.
وسجل الوحيدي، الذي كان يعمل مصورا تلفزيونيا لصالح التلفزيون الفلسطيني، معظم نشاطات الرئيس الفلسطيني الراحل خلال سنوات إقامته خارج الأراضي الفلسطينية وفي أعقاب عودته بعد توقيع معاهدة أوسلو في أوائل حقبة التسعينيات من القرن الماضي.
وكان الوحيدي يقف في شرفة الطابق الخامس في منزل أصهاره في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة عندما سقطت قذيفة دبابة على المنزل المكون من خمسة طوابق ما أدى إلى انهيار الشرفة. كما توفيت في القصف كل من زوجته ووالدته. وأصيب عدد من السكان بجراح من بينهم ثلاثة في حالة الخطر الشديد. وقالت المصادر ان الطيران الاسرائيلي أطلق قذيفتين على البرج سقطت احداها، في شقة الصحافي إيهاب مما أدى إلى مقتله على الفور.
الى ذلك، طالب زعيم حزب الخضر الاسترالي السيناتور بوب بروان الحكومة الاسترالية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه العمليات الإسرائيلية على قطاع غزة،وحثها على الدفاع عن الضحايا في ضوء تعليق الأمم المتحدة أنشطتها في القطاع.وطالب براون في تصريحات له إسرائيل بالسماح بدخول الصحافيين الأجانب إلى القطاع لكي يتمكن العالم من مشاهدة ما آلت إليه أعمال العنف في غزة.
غزة - «البيان» والوكالات

