حذر 14 من قيادات الجالية الإسلامية والمعاهد الإسلامية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، رئيس الوزراء البريطاني غوردون بروان من استمرار الأوضاع داخل قطاع غزة سيكون له آثار سلبية على الأوضاع الداخلية في بريطانيا، وعلى أبناء الجالية، وهو ما سيزيد من العنف وعمليات إرهابية في بريطانيا وخارجها، وان لغة تنظيم «القاعدة» ستكون الأكثر قبولا بين الأوساط الإسلامية، وهو ما يتعارض مع سياسة الاندماج التي تسعى لندن لها، مطالبة بروان بالابتعاد عن السياسية الأميركية إذا كان راغبا في تجنب تصاعد التطرف والعمليات الإرهابية في بريطانيا.

وقالت القيادات أثناء تسليمها للخطاب لمقر رئاسة الوزراء أمس، إن الصمت الدولي تجاه الأحداث الأخيرة في قطاع غزة سيكون له آثار سلبية على الاستقرار في بريطانيا، وسيزيد من التطرف تجاه السياسية البريطانية والغربية بين المسلمين البريطانيين، وان الامر لم يعد مقصورا في الوقت الحالي على أولئك الذين يطلق عليهم انهم متطرفون، بل إن المعتدلين المسلمين في بريطانيا يشعرون بغضب شديد، وان الخوف يتزايد من تخلي هؤلاء عن اعتدالهم من جراء السياسة البريطانية المتخاذلة تجاه العمليات العسكرية، والقتل المتواصل في غزة، وان تلاقي رسالة التطرف والعنف ترحيبا كبيرا بينهم.

وحسب الرسالة التي حصلت «البيان» على نسخة منها، والتي تقول بوصفنا أصدقاء للحكومة البريطانية، فإننا نحذر من خطورة الأوضاع في قطاع غزة، ونعتقد أنه سيكون لها تأثير كبير على زيادة التطرف في بريطانيا وخارجها، لذا نكتب لكم لنحذركم من خطورة الوضع، والذي يجب ان تقوموا فيه ببذل المزيد من الجهد ووقف فوري لإطلاق النار، وان وقف إطلاق النار من وجهة نظرنا يجب ان يتم من خلال وقف جميع عمليات القتل التي تقوم بها تل أبيب، بما فيها العمليات العسكرية ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة. وطالبت الرسالة براون والاتحاد الأوروبي بضرورة العمل على التوسط من اجل وقف سياسية إسرائيل التي لن يجني الجميع من ورائها سوى مزيد من التطرف.

لندن - جمال شاهين