كذب مقربون من الرئيس الجزائري السابق اليمين زروال الأنباء التي روجت لها بعض الصحف حول ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقالت المصادر لـ «البيان» إن تلك الأخبار عارية من الصحة، ولم يسبق للرئيس أن أعلن قبول خوضه الانتخابات. وأكدت أنه استقبل بالفعل شخصيات ناشدته الترشح لكنه رفض.
وكانت صحيفة الخبر واسعة الانتشار في الجزائر أعلنت على صدر صفحتها الأولى لطبعة أول من الثلاثاء بأن الرئيس زروال «وافق على الترشح للانتخابات بشروط». وحسب الصحيفة فإن الوفد الذي زار زروال قال له «إن الشعب الجزائري صار رهينة ويريد التغيير ويستنجد بكم»، فرد بالقول «أنا لا أرغب في المسؤولية ولا ألهث وراء المناصب لكنني استجيب لرغبة الشعب لما أكون متأكدا من أن أكثر من نصفه يريدني».
وانتشر النبأ بسرعة وبدأت بعض المجموعات تستعد لتحضير مسيرات شعبية تطلب زروال رئيسا. لكن يبدو أن الأسبوع المقبل سيشهد توضيحات بأن الرجل وإن أعرب عن تألمه من الطريقة التي تسير بها الجزائر في عقد حكم بوتفليقة فإنه لن يعود للقصر الرئاسي. من جهة أخرى أعلن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية مقاطعته الانتخابات الرئاسية المقبلة ووصف طلب الحكومة حضور ملاحظين دوليين بـ «المهزلة».
وكان التجمع الذي يقوده الدكتور سعيد سعدي قد رهن مشاركته بحضور خمسة آلاف مراقب دولي للإشراف على الانتخابات برمتها وليس مجرد حضور ملاحظين يقيمون أياما في الفنادق الفخمة ثم يحررون تقارير لهيئاتهم بأن «الانتخابات نظيفة ونزيهة» كما حدث في المرات السابقة.
على صعيد منفصل اعتقل الأمن الجزائري أول من أمس الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظورة علي بلحاج عندما كان في الطريق إلى سفارة الولايات المتحدة لتسليمها لائحة احتجاج على مجازر غزة. وقال شقيقه عبد الحميد «ان الأمن اقتاد الشيخ علي إلى مخفر للشرطة حيث خضع للتحقيق» وقد سبق لعلي بلحاج أن أوقف مرتين خلال الأسبوع لمحاولته المشاركة في مسيرات احتجاجية على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويستند تصرف الشرطة الى شروط خرج بها بلحاج عام 2003 من سجن قضى به اثني عشر عاما، تمنعه من ممارسة العمل السياسي والتظاهر والتصريحات الصحافية.
لكن هذا القيد الأخير كسره الرجل بعد تصريحات نارية للفضائيات بينها تصريحه الشهير ل«الجزيرة» الذي أفتى فيه بقتل الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في العراق قبل ثلاث سنوات. وقد أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عن إعدامهما بعد ساعات من فتوى بلحاج. من جهة أخرى حذرت مصادر أمنية من استغلال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المسيرات والمظاهرات الغاضبة على العدوان في غزة لتحريك خلايا نائمة بالعاصمة وتكليفها بمهمات انتحارية.
الجزائر ـ «البيان»
