أكد رئيس المحكمة العليا ورئيس لجنة مراجعة الدستور فى ليبيا المستشار عبد الرحمن أبو توتة خلال اجتماع اللجنة الثاني بطرابلس إن الميثاق الوطني الذي يتم الإعداد له مناقشته ليس بديلا عن سلطة الشعب في ليبيا (مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ) الديمقراطية المباشرة وانه لاموعد محددا لإعلانه.
وقال عبد الرحمن ابوتوته عقب الاجتماع الثاني للجنة انه تم مناقشة آلية ونظام عملها وأسلوب مراجعة مشروع الميثاق الوطني (الدستور ).
وأضاف أن اللجنة عكفت في اجتماعها الثاني على مراجعة ديباجة مشروع الميثاق الوطني والفصل الأول المتعلق باسم الدولة ودينها وموقعها ورايتها ولغتها ونشيدها إلى غير ذلك من المسائل التي عادة ما ينص عليها في الأحكام العامة، كما راجعت أيضا جزءا من الفصل الثاني الذي يعنى بالحقوق والحريات العامة.
وشدد على ان الميثاق هو ترسيخ لسلطة الشعب وتطوير لآلياتها وليس بديلا عنها، مضيفا أن عمل اللجنة يتلخص في مراجعة الصياغة في شكلها القانوني أما مسألة إقرار هذا الميثاق واعتماده أو تعديله بل حتى رفضه من اختصاص المؤتمرات الشعبية الأساسية.
ولفت الى ان المرجعيات التي يستند عليها الميثاق هي الوثيقة الكبرى لحقوق الإنسان، وإعلان قيام سلطة الشعب، وقانون تعزيز الحرية، وبالتالي فالميثاق هو تجميع لما هو موجود واعادة صياغته في ميثاق واحد فقط يشملها ويستغنى به عنها.
وأشار إلى أننا في المرحلة الثانية وقد انتهت مرحلة الإعداد التى استمرت ثلاث سنوات فمن السابق لأوانه ولا يمكن لأحد أن يقول متى سيصدر هذا الميثاق إلى حيز الوجود.
واشار الى انه بعد الانتهاء من عملية المراجعة سينشر مشروع الميثاق الوطني عبر وسائل الاعلام، لبدء مناقشته من جانب كل المؤسسات تمهيدا لعرضه على المؤتمرات الشعبية لتقدم كلمة الفصل في مصيره سواء بالتصديق او التعديل او الرفض.
وحول شرعية هذه اللجنة قال ابوتوته أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بمناسبة العيد 31 لقيام سلطة الشعب في مارس 2008 تحدث عن الهيكلية الإدارية الجديدة وورد في خطابه الكثير من المسائل المتعلقة بالجهاز الإداري والتنفيذي والسلبيات وكل هذه المسائل، ففي ضوء خطاب القذافي بادرت اللجنة الشعبية العامة بتشكيل عدة لجان لمراجعة التشريعات النافذة.
وأضاف ابوتوته «نحن ننطلق من مرجعيات موجودة وهي إعلان قيام سلطة الشعب والوثيقة الخضراء وقانون تعزيز الحرية ووثيقة حقوق المرأة وقانون حماية الطفل ونأخذ بالطبع في الاعتبار الحقوق والحريات كل ذلك يصاغ في وثيقة جامعة تسمى الميثاق الوطني للدولة الليبية».
وأوضح ان لجنة مراجعة وتنقيح وتطوير مشروع الميثاق ليست جديدة بل ضمن مجموعة اللجان التي تم تشكيلها منذ عام، ولكن باعتبار أن هناك لجنة أخرى من الخبراء عاكفة على اعداد مشروع الميثاق لهذا لم تباشر هذه اللجنة عملها حتى فرغوا من عملهم في الاعداد.
وتابع ابو توته «لهذا بدأنا عملنا في شهر ديسمبر الماضى، وبعض أعضاء لجنة المراجعة هم رؤساء لجان التشريعات الأخرى بحيث نحدث نوعا من التناغم والتوافق ما بين أحكام نصوص الميثاق الوطني ونصوص التشريعات الأخرى باعتبار أن كل التشريعات يجب أن تبنى على أحكام الميثاق الوطني باعتباره هو المرجعية القانونية الأعلى والأسمى التي على منوالها ينسج المشرع التشريعات العادية التي تصل للمؤتمر الشعب العام ليصوغ قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية».
طرابلس ـ سعيد فرحات
