شهدت الضفة الغربية وأراضي 48 بالإضافة إلى العديد من العواصم والمدن العربية والعالمية تظاهرات تضامنية مع سكان قطاع غزة الذين يعانون عدوانا إسرائيليا بشعا اشبه بالمحرقة لليوم الثاني عشر على التوالي، طالبت ال بفتح معبر رفح لإغاثة ودعم سكان القطاع المحاصرين.

وفلسطينيا، تواصلت الاحتجاجات الشعبية في الضفة الغربية وأراضي 48 ضد العدوان على قطاع غزة. وخرج المواطنون في مناطق متفرقة من الضفة، تعبيرا عن تضامنهم مع أهالي القطاع، والتي من أبرزها مسيرات للأطفال نددت بالعدوان، ألافضلا عن انطلاق الحملة الشعبية في المحافظة لمساندة مواطني غزة تحت شعار «وطن واحد وشعب واحد»، وذلك «تعزيزاً لصمودهم».

في حين اعتصم أعضاء كنيست عرب وقانونيون عرب ويهود أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي. وعربيا، خرج آلاف اللبنانيين في طرابلس شمالا في مسيرة حاشدة من مختلف المدارس والمعاهد الشرعية الإسلامية للتنديد بالعدوان الإسرائيلي، وردد المشاركون في المسيرة هتافات تطالب بنصرة المقاومة في غزة.

أما في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبا، فقد نظمت الهيئات النسائية اعتصاما للتنديد بالعدوان على غزة واستهداف النساء والأطفال. وفي موريتانيا، شارك أغلب أعضاء الحكومة الموريتانية والبرلمانيون ورؤساء المجالس المحلية وجمع كبير من المسؤولين السامين بالدولة في واحدة من أكبر المظاهرات التي شهدتها البلاد منذ انطلاقة العدوان تضامنا مع غزة وللمطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

وفي المغرب، خرج مئات المحامين بالعاصمة الرباط في مسيرة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي، معلنين مبادرة لرفع دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة الجنايات الدولية بسبب عدوانها على غزة، كما طالب يهود مغاربة رجال الأعمال والاقتصاديين بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ودعا بيان لفاعلين في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة، بينهم الروائي اليهودي المغربي إدمون عمران المالح والناشط الحقوقي اليهودي المغربي سيون أسيدون المعروفين بمعاداتهم للصهيونية، الدولة المغربية إلى سن قانون يمنع إدخال البضائع الإسرائيلية سواء بشكل مباشر أو عن طريق شركات أوروبية وسيطة، ومنع الجولات السياحية التي تنظم في المغرب لإسرائيليين من أصل مغربي.

كما تواصلت في العاصمة الليبية طرابلس المظاهرات الشعبية الغاضبة للتنديد بالعدوان على غزة، حيث نظمت في جامعة الفاتح وفي بعض المؤسسات الطبية مظاهرات عبر فيها المشاركون عن رفضهم القاطع لما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية على يد الآلة العسكرية الإسرائيلية، مطالبين الدول العربية بفتح الحدود وإزالة العوائق التي تحول دون المشاركة في مواجهة العدوان.

وفي السودان، قال مسؤولون أميركيون إن محتجين سودانيين دعوا لشن هجمات على أميركيين وأجانب آخرين في الخرطوم خلال مظاهرات حاشدة ضد الهجوم على غزة، كما نظم الأطفال مسيرة حاشدة تضامنا مع أطفال غزة ونددوا بما يجري لأقرانهم في فلسطين.

ودوليا، حولت الجماهير التركية الغاضبة من العدوان على قطاع غزة مباراة لكرة السلة مع فريق إسرائيلي إلى منبر للتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة، رافعين الأعلام الفلسطينية وترديد تكبيرات وهتافات متضامنة مع القطاع، وفوجئ الفريق الإسرائيلي بحالة السخط العارمة التي سادت الملعب، فسارع إلى الفرار باتجاه الغرف المخصصة لتبديل الملابس ورفض العودة لمتابعة المباراة، مقررا المغادرة السريعة للأراضي التركية. وفي بريطانيا، تواصلت الاعتصامات اليومية أمام السفارة الإسرائيلية في لندن، منددة بالعدوان الإسرائيلي ومطالبة بالضغط على إسرائيل لوقفه.

وشارك في الاعتصامات نشطاء من «حملة نزع الأسلحة النووية في بريطانيا» و«تحالف أوقفوا الحرب» و«المبادرة الإسلامية في بريطانيا» والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا. وفي النمسا، تظاهر الآلاف قبالة مقر الأمم المتحدة والوكالات الدولية في العاصمة النمساوية فينا، للإعراب عن السخط على ما وصفوه بالصمت والتواطؤ الدولي في العدوان الجاري على قطاع غزة.

كذلك، أقيم اعتصام قبالة مقر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف بسويسرا، للفت الأنظار إلى خطورة التهاون مع العدوان الإسرائيلي. وسلم المتظاهرون مذكرة إلى المنظمة الدولية طالبوها فيها بموقف حازم «يوقف العدوان بشكل فوري ودون شروط ويرفع الحصار المفروض على قطاع غزة، ويفتح كافة معابر القطاع بما فيها معبر رفح».

وفي البوسنة والهرسك، ندد زعيم الطائفة اليهودية في البوسنة بالعمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، ووصفها بالحرب المحزنة والصعبة.

ووفقا للجزيرة نت ناشد يعقوب فينتسي المجتمع الدولي بأسره سرعة التدخل لوقف إطلاق النار «حقنا لدماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ الذين يدفعون ثمن الحرب بدون ذنب ولا جريرة». وفي الأرجنتين، دعا مئات المتظاهرين في الأرجنتين إسرائيل لوقف جميع عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في غزة والانسحاب الفوري من القطاع. وتجمع المتظاهرون أمام السفارة الإسرائيلية في بيونس آيرس وطالبوا المجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على إسرائيل لوقف ما وصفوه بجرائم القتل التي ترتكب بحق المدنيين، وشبه رئيس الجالية ما يحدث في غزة ب«الهولوكوست».

عواصم ـ «البيان» والوكالات