في اليوم الحادي عشر «تألم» الجنود الإسرائيليون بعد خسارة بشرية مؤلمة راح فيها أربعة عسكريين بينهم ضابط من سلاح المظليين ومساعد قائد لواء النخبة «غولاني» إلى جانب أكثر من 30 إصابة بينهم قائد لواء غولاني، قالت إسرائيل إنهم كانوا ضحية «قصف صديق»، فيما تبنت فصائل المقاومة العملية.

واعترفت إسرائيل أمس بخسائرها. وأعلنت مقتل ضابط كبير في سلاح المظليين في المعارك الدائرة شمال قطاع غزة، فيما أكدت في وقت سابق مقتل ثلاثة جنود في تفجير منزل في منطقة جبل الكاشف شمال القطاع.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن بين الجرحى الذين أصيبوا قائد لواء غولاني آفي بيلد، وعدد من الضباط، واصفة جراح أحدهم بأنها بالغة الخطورة وجراح ثلاثة آخرين بالخطيرة والبقية بين متوسطة إلى طفيفة.

وأعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية أنها استدرجت الجنود الإسرائيليين إلى منزل مفخخ في جبل الكاشف ومن ثم فجرته بهم موقعة العشرات منهم بين قتيل وجريح.

فيما ادعت إسرائيل أن قذيفة أطلقت بطريق الخطأ عندما قصفت دبابة المنزل الذي دخله عشرات الجنود في سعيهم للتوغل أكثر باتجاه مدينة غزة كانت وراء مقتل الجنود الثلاثة وإصابة 23 آخرين في المنزل الواقع على أطراف مخيم جباليا جراء إصابة مبنى بقذيفة بينما كان يمكث فيه عشرات الجنود (بينهم قائد وحدة غولاني) لاذوا بالمنزل المهجور للاحتماء من النيران الغزيرة التي كانت تطلقها المقاومة الفلسطينية.

وقالت مصادر إسرائيلية إن بين الإصابات حالة وصفت بالخطيرة جدا، بالإضافة إلى ثلاثة إصابات وصفت بالخطيرة. أما باقي الإصابات فقد تراوحت ما بين المتوسطة والخفيفة. وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قيادة الجيش فتحت تحقيقاً في الحادث الذي سيضرب الروح المعنوية للاحتلال.

وبهذه الضربة، ترتفع الخسائر البشرية في صفوف قوات الاحتلال، بحسب المصادر الإسرائيلية، إلى خمسة قتلى، و89 إصابة بينها 9 إصابات على الأقل وصفت بالخطيرة والخطيرة جداً.

وأعقب العملية قصف إسرائيلي عنيف وعشوائي على ثلاثة محاور استمر نحو ساعة، وأشارت المصادر إلى أن الهدف من ذلك القصف كان تمكين فرق الإسناد من إخلاء القتلى والجرحى من الجنود الإسرائيليين.

كما أعلنت «كتائب القسام» و«سرايا القدس» و«ألوية الناصر» مسؤوليتها عن مجموعة من العمليات والاشتباكات العنيفة مع قوات الاحتلال في مناطق محتلفة من القطاع، من بينها اشتباك خاضه مقاومو «السرايا» و«القسام» مع وحدة إسرائيلية خاصة غرب مدينة غزة.

وكان جيش الاحتلال بدأ ليل الاثنين، بخطوات محسوبة وحذرة مرحلة حرب الشوارع من هجومه البري على قطاع غزة، فبقيت الدبابات متمركزة ثلاثة أيام في محيط مخيمات اللاجئين فيما جابت دوريات مشارف مدينة غزة قبل التوغل فيها. واندلعت اولى المعارك العنيفة بين العسكريين الإسرائيليين ومقاتلي المقاومة في مناطق مكتظة بالسكان كان المقاتلون مرابضين فيها.

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» اليكس فيشمان انها المرحلة «الأكثر صعوبة وخطورة من الهجوم: السيطرة على مناطق ذات كثافة سكانية عالية»، وحذر من أن «ما ينتظرنا هناك هو منازل مفخخة وقنابل بشرية كامنة وصواريخ مضادة للدبابات وقناصة. المعارك الأكثر قسوة ما زالت أمامنا».

في مقابل ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن القوات الإسرائيلية قطعت قطاع غزة إلى قسمين.

وقال باراك متحدثا للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس الثلاثاء إن «الجيش قطع قطاع غزة إلى قسمين وحاصر مدينة غزة». وأضاف أنه لا يمكن لأي بلد أن يسمح لأحد بان يكدر حياة مواطنيه في إشارة إلى عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

وأدلى باراك بتصريحاته أثناء تفقده مدينة سديروت الإسرائيلية حيث سقطت الثلاثاء أربعة صواريخ لم تسفر عن إصابات بحسب مصدر عسكري.

(وكالات)