أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر مشترك مع نظيره التركي علي باباجان في أنقرة أمس على ضرورة عقد قمة عربية طارئة «لأن التعويل على مجلس الأمن وهم لن يحقق شيئا».
وأوضح المعلم أن الرئيس السوري بشار الأسد وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دعيا إلى عقد قمة عربية طارئة في الدوحة وهو ما قوبل «بوضع العقبات» في إشارة لتحفظ بعض الدول على عقدها.
وعن مصير المحادثات غير الرسمية التي كانت تجري بين سوريا وإسرائيل برعاية تركية قال المعلم: «عندما انطلقت المحادثات غير المباشرة كان هناك تفاهم التهدئة بين «حماس» وإسرائيل .. وكان شرط هذه المحادثات ألا تقوم إسرائيل بأي عمل عسكري في غزة والضفة الغربية ومن الطبيعي عندما قامت إسرائيل بهذا العدوان الهمجي أن تتوقف المحادثات».
وأضاف المعلم بالقول: «على الرغم من أن إعادة الجولان حيوي إلا أن ما يجري في غزة يستحق وقف المحادثات لأنها توضح أن إسرائيل ليس لها رغبة في السلام».
ودعا المعلم إلى تحريك آليات حقوق الإنسان والمحكمة الدولية لمحاسبة إسرائيل التي وصفها بأنها «دولة تقوم على العدوان، على القتال وجرائم الحرب والإبادة الجماعية».
من جهته، جدد وزير الخارجية التركي علي باباجان مطالب بلاده لإسرائيل بوقف العمليات البرية في غزة على الفور. وقال: «لقد قتل الكثير من المدنيين والكثير من النساء والكثير من الاطفال. وندين العمليات البرية. ولن نكتفي بدور المشاهد».
وشدد باباجان على أن أول شيء ينبغي فعله هو «الانهاء الفوري لهذه المأساة الانسانية».
وأشار باباجان إلى أن أنقرة مستعدة للمشاركة في الجهود الدولية ومراقبة أي وقف لإطلاق النار وأنها لن «تتنصل» من أي طلب.
وأوضح باباجان ضرورة تغيير الظروف على الارض في غزة «التي أضحت على مدار أعوام سجنا مفتوحا .. لابد أن تصبح منطقة طبيعية».
وكانت تركيا أعلنت مساء الأحد أنها ربما تنقل إلى الأمم المتحدة شروط حركة «حماس» بشأن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لشبكة «سي.إن.إن تورك» الإخبارية: «إننا ربما ننقل شروط حماس بشأن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار إلى الأمم المتحدة.. مسؤولو حماس لديهم ثقة كاملة في تركيا».
وكانت تركيا انتخبت عضوا غير دائم بمجلس الأمن الدولي اعتبارا من أول يناير الجاري. كما انتقد اردوغان إسرائيل لاتخاذها إجراءات «استفزازية» بدون رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين.
(وكالات)
